هيئات نقابية ومهنية صحفية تحذر من فراغ خطير في تسيير القطاع بعد انتهاء انتداب اللجنة المؤقتة
جريدة أصوات
أطلقت هيئات النقابية ومهنية لقطاع الصحافة والنشر بلاغاً عاجلاً، ناقشت فيه خطر الفراغ الذي يشهده القطاع بعد انتهاء الفترة الانتخابية للجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، مع بداية شهر أكتوبر 2025.
وأكدت الهيئات في بيانها أن “اللجنة المؤقتة استكملت فترة انتدابها ولا صلاحية لأعضائها في ممارسة أي نشاط ولا حق لهم في ولوج مؤسسة التنظيم الذاتي”، محملة الحكومة ووزير القطاع المسؤولية الكاملة عن هذا الفراغ “في كل معانيه القانونية والعملية والأخلاقية”.
وترجع أزمة الفراغ الحالية إلى نهاية ولاية المجلس الوطني للصحافة قانونياً سنة 2022، وبعد تمديدها لستة أشهر، تم تشكيل لجنة مؤقتة لتسيير الشؤون لمدة سنتين. لكن الهيئات المهنية تشير إلى أن هذه اللجنة “لم تتمكن من الخروج من هذا الانحباس القانوني والمسطري”، على الرغم من التحذيرات العديدة التي رفعتها.
واتهمت الهيئاتُ اللجنةَ المؤقتة والحكومةَ بـ “التهام الوقت بالمناورات وخلق الأزمات”، مشيرة إلى أن الوزير الوصي على القطاع “امتنع عن أي حوار جاد ومنتج مع ممثلي المهنيين”. كما انتقدت صياغة مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بشكل “أحادي” من قبل الوزارة، دون احترام “المقاربة التشاركية”.
وأشار البيان إلى أن هذا المشروع قوبل “برفض الأغلبية الساحقة للجسم المهني والمركزيات النقابية وكل المنظمات الحقوقية وخمسة وزراء اتصال سابقين”، كما انتقدته “مؤسستان دستوريتان”، ما يعتبر – بحسب الهيئات – “جواباً عملياً على فشل هذه اللجنة المؤقتة ومعها وزارة القطاع والحكومة”.
وفي ضوء هذه المعطيات، طالبت الهيئات الموقعة على البيان بما يلي تحميل الحكومة المسؤولية الكاملة عن الفراغ في تدبير شؤون القطاع، واعتبار اللجنة المؤقتة “غير قانونية وغير شرعية” بعد انتهاء انتدابها ودعوة الحكومة لتحمل مسؤولياتها القانونية والإدارية في تصريف شؤون القطاع، والرفض المطلق “لأي مؤسسة خارج مؤسسات الدولة” في تدبير الشؤون.
حث جميع المسؤولين على التدخل الفوري لوضع حد “لحالة الاستثناء” والقطع مع “مخططات التغول والتحكم”، من خلال فتح “حوار قطاعي جاد ومنتج مع الممثلين الحقيقيين للمهنة”.
الدعوة إلى انخراط الحكومة في مسار جماعي يؤدي إلى حل يقوم على “احترام منطوق وروح وأفق الدستور”، ويعزز مصداقية الصحافة ومهنيتها، ويوحد القطاع بدلاً من تشرذمه.

التعليقات مغلقة.