أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

هيئة حقوقية بالجديدة تستنكر تدهور خدمات الماء والكهرباء

جريدة أصوات

عبرت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والبيئة بمدينة الجديدة عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته بالتدهور المتزايد في جودة خدمات توزيع الماء والكهرباء، وما يرافق ذلك من معاناة يومية تطال مختلف فئات الساكنة، خاصة الأسر ذات الدخل المحدود والفئات الهشة.

وأكدت الهيئة، في بيان توصلت وسائل الإعلام بنسخة منه، أنها تلقت عدداً كبيراً من الشكايات والتظلمات من مواطنين يقطنون بمختلف أحياء المدينة، تتعلق أساساً بالانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، وتراجع جودة مياه الشرب، إضافة إلى الارتفاع المفاجئ وغير المبرر في فواتير الماء والكهرباء.

وأوضح المصدر ذاته أن العديد من الأحياء تشهد انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي تمتد لساعات طويلة دون إشعار مسبق، الأمر الذي يتسبب في إتلاف الأجهزة المنزلية وتعطيل الأنشطة المهنية والدراسية، فضلاً عن التأثيرات السلبية على الأمن المرتبط بانقطاع الإنارة العمومية.

وفي ما يخص مياه الشرب، أشارت الهيئة إلى تزايد شكاوى المواطنين بشأن تغير لون المياه وطعمها ورائحتها خلال فترات متفرقة، مع تسجيل مخاوف متزايدة حول مدى مطابقتها للمعايير الصحية المعمول بها، وهو ما قد يشكل تهديداً مباشراً لصحة السكان، خاصة الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

كما أثارت الهيئة مسألة الزيادات التي وصفتها بـ”الصاروخية” في قيمة الفواتير، والتي تفاجأ بها عدد من المواطنين، معتبرة أنها تتجاوز في حالات عديدة معدلات الاستهلاك الفعلية، في ظل غياب آليات فعالة وواضحة للطعن والمراجعة.

واعتبرت الهيئة أن هذه الاختلالات تمس عدداً من الحقوق الأساسية المكفولة دستورياً، من بينها الحق في الولوج إلى خدمات الماء والكهرباء، والحق في الصحة والسلامة، إضافة إلى الحق في المعلومة والشفافية والإنصاف.

وطالبت الهيئة الجهات المسؤولة بوضع برنامج زمني واضح للصيانة والانقطاعات المبرمجة، مع إشعار المواطنين مسبقاً بأي توقف للخدمات، وتعويض المتضررين عن الأضرار الناتجة عن الانقطاعات المفاجئة. كما دعت إلى إجراء تحاليل دورية لمياه الشرب ونشر نتائجها للعموم، مع إبلاغ الساكنة فور تسجيل أي خلل في الجودة.

وفي الجانب المرتبط بالفوترة، شددت الهيئة على ضرورة فتح تحقيق شفاف في الشكايات المتعلقة بارتفاع الفواتير، ومراجعة آليات احتساب الاستهلاك التقديري، وضمان حق المواطنين في الطعن والمراجعة عبر مساطر مبسطة وسريعة.

كما دعت إلى تفعيل دور لجان المراقبة المحلية وإشراك فعاليات المجتمع المدني في تتبع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وختمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن الماء والكهرباء ليسا مجرد خدمات تجارية، بل حقان أساسيان يرتبطان بالكرامة الإنسانية وجودة الحياة، محذرة من تحول معاناة المواطنين اليومية مع المرافق الأساسية إلى واقع عادي يتم التعايش معه. كما لوحت باللجوء إلى مختلف الآليات القانونية والمؤسساتية المتاحة، بما في ذلك مراسلة المؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

التعليقات مغلقة.