والي جهة سوس-ماسة يطلق جولات ميدانية لتعزيز القرب وتتبع المشاريع التنموية بأكادير إداوتنان
جريدة أصوات
استهل سعيد أمزازي، والي جهة سوس-ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان مع بداية شهر رمضان، سلسلة جولات ميدانية إلى عدد من الجماعات الترابية التابعة للعمالة، وذلك في خطوة تهدف إلى ترسيخ سياسة القرب وتعزيز التواصل المباشر مع الساكنة والمنتخبين، إضافة إلى تتبع تنزيل البرامج التنموية بعين المكان، بما يضمن جودة التدخلات وتسريع وتيرة المشاريع ذات الأولوية.
وقد انطلقت هذه الجولات من جماعة إضمين، حيث عقد الوالي اجتماعاً موسعاً بحضور رؤساء المصالح اللاممركزة وأعضاء المجلس الجماعي وفعاليات من المجتمع المدني، خلاله تم استعراض وضعية القطاعات الحيوية، ولا سيما الصحة والتعليم والتشغيل والبنية التحتية، كما فُتح نقاش تفاعلي حول الإكراهات المطروحة والسبل الكفيلة بتجاوزها، مع التأكيد على ضرورة التنزيل الفعّال للمشاريع المبرمجة، وتكامل أدوار مختلف المتدخلين لضمان نجاعة أكبر في خدمة الساكنة.
وبالموازاة مع ذلك، شملت الجولة جماعة أمسكرود، حيث تم طرح تحديات التنمية المرتبطة بالكثافة السكانية والحاجيات الاجتماعية المتزايدة، مما يستدعي، وفق المتدخلين، مضاعفة الجهود لتدارك الخصاص في القطاعات الأساسية وتسريع وتيرة الأوراش القطاعية. وفي هذا السياق، يبرز أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح والفاعلين المحليين لضمان تحقق النتائج المرجوة.
كما حلّ الوالي بجماعة الدراركة، حيث تواصل مع المنتخبين وفعاليات محلية للاطلاع على تقدم عدد من المشاريع واستشراف آفاق تدخلات جديدة تستجيب لأولويات الساكنة، بما يعزز الثقة المتبادلة بين الإدارة الترابية والمنتخبين، ويكرّس مقاربة تشاركية في معالجة القضايا التنموية. وفي الوقت نفسه، شدّد الوالي على ضرورة الانتباه إلى تكامل المشاريع مع الاستراتيجيات القطاعية لضمان أفضل النتائج.
وبالإضافة إلى ذلك، شملت التحركات الميدانية زيارة منطقة أنزا شمال أكادير، للوقوف على مدى تقدم أشغال مشروع “مركز الازدهار” الموجّه للشباب، وهو مشروع يهدف إلى تمكين الفئات الصاعدة من فضاءات للتكوين وصقل المواهب وتعزيز فرص الإدماج السوسيو-اقتصادي، بما يتماشى مع التوجيهات الرامية إلى دعم المبادرات الشبابية وفتح آفاق جديدة للتشغيل الذاتي. ومن هذا المنطلق، يظهر جلياً حرص الإدارة على توظيف المشاريع التنموية كآلية فعالة لتعزيز فرص الشباب ومواكبة تطلعاتهم.
وتندرج هذه الجولات ضمن رؤية شمولية لتقريب الإدارة الترابية من رعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، عبر الانتقال من منطق التدبير المكتبي إلى الفعل الميداني، والاستماع المباشر لانشغالات المواطنين والمنتخبين، بما يسمح بتكييف البرامج مع الحاجيات الواقعية للجماعات القروية والجبلية والحضرية على حد سواء. علاوة على ذلك، تؤشر هذه الدينامية على إرادة واضحة لتتبع تنفيذ المشاريع، وضمان التقائية التدخلات القطاعية، بما يكرّس حكامة ترابية ناجعة ويُسهم في تسريع وتيرة التنمية المحلية بعمالة أكادير إداوتنان، في أفق تعميم زيارات مماثلة لباقي الجماعات خلال الأيام الرمضانية المقبلة.

التعليقات مغلقة.