أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

وزارة الداخلية تتدخل لإنقاذ المشاريع التنموية المتعثرة بالجماعات الترابية

جريدة أصوات

في خطوة تستهدف معالجة الاختلالات التي تعاني منها عدد من الجماعات الترابية، استنفرت وزارة الداخلية، عبر مديريتها العامة للجماعات الترابية، ولاة الجهات وعمال الأقاليم لتشكيل لجان إقليمية تهدف إلى مواكبة الجماعات “المتعسرة” التي تواجه صعوبات في إنجاز مشاريع تنموية حيوية.

جاء هذا التحرك، وفق مصادر مطلعة، نتيجة تزايد وتيرة الشكايات والتظلمات المقدمة من قبل المواطنين والجمعيات، والتي أشار بعضها إلى حالات إقصاء من الدعم الجماعي، وسط شبهات محسوبية واستغلال انتخابي، خاصة خلال دورات أكتوبر العادية للمجالس الجماعية.

 

تركز التوجيهات الصادرة عن وزارة الداخلية على معالجة الاضطرابات المتكررة في تزويد المناطق النائية بالماء الصالح للشرب، كما هو الحال في بعض جماعات إقليم تارودانت، بالإضافة إلى معضلة تقديم الخدمات الطبية بسبب الخصاص في الأطر الطبية والتمريضية، كما هو الوضع في جماعات تابعة لإقليم ميدلت.

 

سيتولى هذه اللجان مهمة التدقيق في مدى التزام رؤساء المجالس الجماعية بتوجيهات العمال السابقة، والتي تدعو إلى تجنب صرف المال العام على مشاريع غير مجدية تستهلك ميزانيات ضخمة دون تحقيق أي مردودية. وستبدأ اللجان عملها بجماعات سجلت ضعفاً في مداخيلها وتفاقماً في ديونها واختلالات في التسيير تهدد توازن ميزانياتها المستقبلية.

 

يأتي هذا التحرك في إطار مساعي وزارة الداخلية لوقف نزيف الميزانيات الجماعية، بعدما وجه الوزير عبد الوافي لفتيت سابقاً دورية إلى الولاة والعمال بشإعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية، خاصة تلك التي تعاني عجزاً مالياً. ونقلت الدورية صلاحيات توزيع المنح التكميلية ومنح دعم الأنشطة الثقافية والرياضية والفنية من المنتخبين إلى الولاة والعمال.

 

وفي إطار ذات السياق، اضطر عمال أقاليم بعدد من الجهات، وعلى رأسها جهة الدار البيضاء-سطات، إلى إعادة ميزانيات جماعات تابعة لنفوذهم الترابي، التي تم المصادقة عليها خلال دورات أكتوبر، من أجل تعديل بنود نفقات صنفت على أنها “غير مبررة”، مثل ميزانيات الهواتف والإنترنت وتعويضات التنقل والأجور العرضية، وذلك لإعادة توجيهها نحو مشاريع تنموية ذات أولوية وطابع استعجالي.

يذكر أن القانون ينص على أن دعم الجمعيات يجب أن يتم بمقرر من المجلس الجماعي يحدد الجمعيات النشيطة والمبالغ المخصصة لها، ضمن البند المخصص لذلك في الميزانية. وستعمل اللجان الإقليمية، وفق تعليمات صارمة، على فحص مسار الأموال المخصصة للدعم بناء على تقارير عن خروقات قانونية.

تهدف هذه الإجراءات إلى ضمان تسيير عقلاني للموارد المالية العمومية، وتوجيهها نحو المشاريع التي تلامس احتياجات المواطنين الأساسية، في خطوة لاستعادة الثقة وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن المحلي.

التعليقات مغلقة.