لقي طفل مصرعه في حادث مأساوي بمدينة الدار البيضاء إثر تعرضه لصعقة كهربائية قوية، بعدما تسرب التيار إلى مياه الأمطار المتجمعة بالقرب من عمود كهربائي نتيجة انسداد بالوعة لتصريف المياه، في واقعة أثارت موجة من الحزن والاستياء بين سكان المنطقة.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن انسداد قناة تصريف مياه الأمطار أدى إلى تجمع المياه حول عمود كهربائي، قبل أن يتسرب إليها التيار الكهربائي، ما حول المكان إلى مصدر خطر حقيقي. وفي غياب أي وسائل تحذير أو عوازل وقائية، تعرض الطفل للصعقة الكهربائية التي أودت بحياته في عين المكان.
وخلف الحادث صدمة كبيرة في أوساط الساكنة، التي طالبت بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وكشف ملابسات الواقعة، مع الدعوة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز معايير السلامة، وصيانة شبكات تصريف مياه الأمطار والأعمدة الكهربائية، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية.
وأعاد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة النقاش حول جاهزية البنية التحتية لمواجهة الأمطار، ومدى فعالية عمليات الصيانة الوقائية التي من شأنها الحد من المخاطر المرتبطة بتسرب التيار الكهربائي، بما يضمن حماية المواطنين ويحول دون تكرار مثل هذه الحوادث.
وفي هذا السياق، يؤكد مختصون على أهمية الالتزام بإجراءات الوقاية، وفي مقدمتها تجنب الاقتراب من الأعمدة الكهربائية وعلب الكهرباء عند تجمع المياه، والإبلاغ الفوري عن أي اشتباه في تسرب التيار، إلى جانب الامتناع عن لمس الأسلاك أو الأعمدة بالأيدي المبللة أو باستخدام أجسام معدنية، وتوعية الأطفال بخطورة اللعب في الأماكن التي تغمرها مياه الأمطار.
كما يشددون على ضرورة تكثيف عمليات تنظيف وصيانة شبكات تصريف المياه بشكل دوري، وتركيب عوازل وأنظمة تأريض سليمة للأعمدة الكهربائية، مع وضع لافتات تحذيرية في المواقع التي قد تشكل خطراً على السلامة العامة، تفادياً لوقوع مآسٍ مماثلة مستقبلاً.

التعليقات مغلقة.