تعيشُ إقليم أزيلال منذ سنوات على وقع مشاريع وُعدت بها الساكنة، لكن مجريات الأحداث تؤكد أن ما يُنفق من ميزانيات لا يرقى إلى تطلعات السكان ولا يلامس حاجاتهم الأساسية. الرهان على المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، بدا وكأنه تحول إلى مجرد فلكلور إعلامي يعكس حضورًا بروتوكوليًا، على حساب تطور حقيقي يعيد الأمل للساكنة.
فمشاريع تبدو غير فعالة، أنشطة شكلية، وتكوينات وندوات تتكرر في قاعات الفنادق، تستهلك الوقت والمال، فيما يظل المحتاجون يغطون جوعهم ويناضلون من أجل حقهم في التعليم، الصحة، والبنية التحتية.
وفي ظل غياب الشفافية والمساءلة، تتزايد علامات الاستفهام حول مصير المبالغ المخصصة لهذا الورش الملكي، وأين تذهب؟ من يستفيد من الدعم؟ ولماذا يُحتكر توزيع المشاريع بين جمعيات وأسماء بعينها؟ أسئلة يتردد صداها في أوساط الساكنة، التي لم تعد تجد من يجاوب على معاناتها.
وفي ظل تصاعد الاحتجاجات والمسيرات التي تعبر عن غضب عميق من الواقع التنموي، تزداد الدعوات إلى ضرورة فتح تحقيق شامل يفضي إلى محاسبة المسؤولين على سوء التدبير، وإعادة الاعتبار للمبادرة من كونها أداة تنمية حقيقية، تؤسس لمستقبل يليق بكرامة السكان.
رسالة من قلب أزيلال إلى جلالة الملك: المعاناة تتزايد، والآمال تتبدد، وحاجة الإقليم إلى وقفة جادة، واستعادة روح المبادرة، باتت أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. التنمية ليست حفلات وندوات، بل مدارس ومستشفيات وطُرق ومشاريع مدرة للدخل، تزرع الأمل في نفوس شباب المنطقة
التعليقات مغلقة.