شنت فرقة مكافحة العصابات التابعة لولاية أمن أكادير، في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس 19 مارس 2026، عملية أمنية نوعية أسفرت عن إسقاط صيد ثمين يتورط في ترويج المخدرات القوية والمؤثرات العقلية على نطاق واسع، وذلك في إطار المجهودات المستمرة لمحاربة آفة المخدرات.
وجاءت هذه العملية ثمرة تنسيق استخباراتي عالي المستوى مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (الديستي)، مما مكن من شل حركة المشتبه فيه البالغ من العمر 24 سنة، الذي تم توقيفه متلبساً بحيازة جرعات من مخدر الكوكايين معدة للبيع في أحد أحياء المدينة.
غير أن المفاجأة الكبرى تجلت عند انتقال العناصر الأمنية لتفتيش منزل الموقوف، حيث تم اكتشاف “مستودع للسموم” يضم ترسانة من الأقراص المهلوسة والمخدرات الصلبة، لترتقي العملية من مجرد توقيف عادي إلى ضربة موجعة لشبكات الترويج بالمنطقة.
وحسب المعطيات الرسمية، فقد أسفر التفتيش عن حجز كمية ضخمة بلغت 9335 قرصاً مخدراً، تتوزع ما بين 6815 قرصاً من نوع “إكستازي” و2520 قرصاً من نوع “ريفوتريل”، بالإضافة إلى أزيد من نصف كيلوغرام من مخدر الكوكايين (520 غراماً)، وهي كميات تعكس حجم النشاط الإجرامي الكبير الذي كان يديره الموقوف.
كما وضعت المصالح الأمنية يدها على مبالغ مالية هامة يشتبه في كونها من عائدات هذا النشاط الإجرامي، فضلاً عن دراجة نارية من الحجم الكبير كانت تستخدم لتسهيل عمليات الترويج والتنقل السريع بين الأحياء، مما يضيق الخناق على شبكات التوزيع المحلية.
وتعكس هذه العملية النوعية المجهودات الجبارة والمستمرة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني بتعاون مع “الديستي” لقطع دابر الاتجار غير المشروع في المخدرات، وحماية المجتمع من مخاطر المؤثرات العقلية التي تهدد فئة الشباب بشكل خاص، في ظل تزايد الطلب على هذه السموم في الأسواق الموازية.
هذا وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف رصد كافة الامتدادات والارتباطات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، والكشف عن الموردين والموزعين الذين قد يكونون على صلة بهذا النشاط الإجرامي الخطير.

التعليقات مغلقة.