تداولت تقارير إعلامية، أبرزها منصة Africa Intelligence، أنباءً تفيد بأن العاهل المغربي الملك محمد السادس قرر عرض قصره الواقع في بلدية “بيتز” (Betz) بإقليم واز شمال فرنسا للبيع، وذلك تزامناً مع حديث عن تغييرات محتملة في ترتيبات الإقامة الملكية خارج المغرب.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن القصر الذي يقع على بُعد نحو 70 كيلومتراً من العاصمة باريس، لم يعد مستخدماً بالشكل المعتاد، في وقت تُشير المصادر إلى أن الملك يفضّل منذ عام 2020 الإقامة في مقر خاص فاخر اقتناه بالدائرة السابعة بباريس، في صفقة وصفت آنذاك بأنها الأغلى من نوعها في العالم بالنسبة للسكن.
وكان الملك الراحل الحسن الثاني قد اقتنى هذا القصر التاريخي عام 1972، وتشير معطيات تاريخية إلى أن ملكيته تعاقبت عليها جهات عدة، من بينها أسرة “آل غريمالدي” الحاكمة في إمارة موناكو . ويُصنف العقار، الذي يمتد على مساحة تقارب ثلاثة هكتارات، بحديقته المدرجة ضمن الجرد العام للتراث الثقافي الفرنسي منذ عام 1991، كما يضم ملعباً للتنس الأرضي وجناحاً كان يقيم فيه الملك محمد السادس عندما كان ولياً للعهد.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأنه لم يعد مسجلاً أي مقيم دائم في هذا المبنى الأنيق الذي شُيّد في أواخر القرن الثامن عشر، حيث كان يشرف عليه سابقاً مسؤول مكلف أيضاً برعاية خيول الملك.
ولم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي عن قيمة البيع المتوقعة، أو عن تكليف أي وكالة عقارية متخصصة بتسويق القصر، كما لم يصدر أي تعليق رسمي من القصر الملكي المغربي بشأن ما تم تداوله من أنباء بهذا الخصوص . وتجدر الإشارة إلى أن تقارير سابقة كانت قد أشارت إلى أن الملك محمد السادس وأشقاءه شرعوا أيضاً في بيع محفظة عقارات والدتهم، الأميرة للا لطيفة، بباريس.
وتشير تقارير إلى أن بلدية “بيتز” كانت قد نسجت علاقات خاصة مع العائلة الملكية المغربية على مر السنوات، من خلال مبادرات اجتماعية وثقافية مختلفة، حيث كان الملك الراحل الحسن الثاني يُلقب أحياناً بـ”ملك بيتز”.
ويأتي تداول هذه الأنباء وسط اهتمام إعلامي متزايد بتحركات واستثمارات العائلات الحاكمة في الخارج، دون تأكيد رسمي حتى الآن بشأن تفاصيل الصفقة أو دوافعها، في انتظار ما قد يصدر من توضيحات من الجهات الرسمية المختصة.

التعليقات مغلقة.