طالبت العديد من الأوساط المحلية بمدينة قصبة تادلة السلطات القضائية والترابية بضرورة فتح تحقيق مع المدعو محمد أيت الوسكاري، الذي كان قد ظهر في شريط فيديو يوم الاثنين المنصرم، وهو يدلي بمعلومات اعتبرتها “مضللة وزائفة حول عملية التضامن الاجتماعي رمضان 1447″، التي تباشرها مؤسسة محمد الخامس للتضامن.
وشددت ذات المصادر على أن المساعدات العينية التي تظاهر الشخص المعني بأنه توصّل بها من ممثل السلطة المحلية، لا تتعلق نهائياً بعملية التضامن رمضان 1447/2026، وليست صادرة عن مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وإنما هي مساعدات خاصة لا علاقة لها بالمبادرة الاجتماعية الوطنية.
واستنكرت المصادر ذاتها ما وصفته بـ”تشويش المعني بالأمر على مبادرة وطنية بأبعاد إنسانية واجتماعية، تَروم التخفيف على الفئات الهشة بمناسبة شهر رمضان”.
وأضافت أن ما صَدر عن الشخص المعني يَندرِج في إطار “التشهير والقذف ونشر الأخبار الزائفة خصوصا عندما حاول التجريح عمدا في المبادرات الرسمية للتضامن الاجتماعي، واتهام السلطات المكلفة بالتلاعب في المساعدات المقدمة”.
وفي سياق متصل، علمت الجريدة أن السلطات الترابية بمدينة قصبة تادلة قامت بتوثيق الحادثة في محضر قانوني وأشعرت بذلك النيابة العامة، والتمست منها فتح تحقيق قضائي في مواجهة محمد أيت الوسكاري، بسبب ما صَدر عنه من قذف وتشهير وإهانة ونشر لأخبار زائفة، وفق ما أكدت مصادر متطابقة.
وتأتي هذه التطورات بعد أن كان الشاب قد أثار جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي عقب ظهوره في فيديو وهو يعيد “قفة رمضان” إلى مقر الباشوية، مطالباً بـ”حق الشغل والكرامة” بدل المساعدات الموسمية، وهو الموقف الذي انقسمت حوله الآراء بين مؤيد لمطالبه الاجتماعية ومعارض لطريقة احتجاجه.
يُذكر أن عملية “رمضان 1447” التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس تستهدف دعم الفئات الأكثر هشاشة، خاصة الأرامل والأشخاص المسنين وذوي الإعاقة، وتعتمد في استهدافها على السجل الاجتماعي الموحد لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

التعليقات مغلقة.