تمكنت عناصر الدرك الملكي من توجيه ضربة أمنية وُصفت بالنوعية، لشبكة إجرامية خطيرة تنشط في الاتجار الدولي في المخدرات، وذلك بمنطقة “أولاد غانم “التابعة لإقليم الجديدة، في إطار عمليات ميدانية دقيقة اعتمدت على العمل الاستخباراتي والاستباقي.
وحسب معطيات دقيقة لجريدتنا قد أسفرت هذه العمليات عن توقيف 8 أشخاص يشتبه في تورطهم المباشر ضمن شبكة منظمة تنشط في تهريب المخدرات عبر المسالك البحرية،.
كما جرى تقديمهم أمام أنظار النيابة العامة المختصة، التي قررت إيداعهم السجن المحلي في انتظار استكمال مجريات البحث القضائي، بالنظر إلى خطورة الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم وامتداداتها العابرة للحدود.
كما تعود خيوط تفكيك هذه الشبكة الإجرامية إلى أواخر السنة الماضية، عقب إحباط عمليتين منفصلتين لتهريب المخدرات على مستوى الشواطئ التابعة لنفوذ “أولاد غانم”، وهي العمليات التي شكلت نقطة تحول في مسار البحث، بعدما مكنت من حجز كميات مهمة من المخدرات وجمع معطيات ميدانية دقيقة حول أسلوب اشتغال الشبكة، ومسارات التهريب، وأدوار كل عنصر داخلها.
وبناءً على هذه المعطيات، باشرت مصالح الدرك الملكي أبحاثاً معمقة وتتبعات دقيقة، أفضت إلى تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم تباعاً خلال عمليات أمنية منسقة، تمت في ظروف محكمة ودون تسجيل أي مقاومة تُذكر.
كما عززت مصالح الدرك الملكي من منظومة المراقبة والتأمين بالشريط الساحلي، عبر تسخير وسائل لوجستية متطورة، من بينها الطائرات المسيرة (الدرون) للمراقبة الجوية، والدراجات الرباعية (الكواد) للتدخل السريع بالمناطق الوعرة.
إضافة إلى تكثيف الدوريات الراجلة والمتحركة ليلاً ونهاراً، في إطار استراتيجية استباقية تروم تجفيف منابع التهريب وإحباط أي تحركات مشبوهة.
وتبعث هذه العملية الأمنية رسالة واضحة مفادها أن إقليم الجديدة يخضع ليقظة أمنية عالية، وأن مختلف الأجهزة المختصة عازمة على التصدي بكل حزم لشبكات الاتجار في المخدرات وكل ما من شأنه تهديد أمن واستقرار المواطنين، وذلك في احترام تام للقانون وتحت إشراف السلطة القضائية المختصة.

التعليقات مغلقة.