بمناسبة عيد الأضحى المبارك، قدم المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية مجموعة من التوجيهات الصحية الرامية إلى تعزيز السلامة الغذائية وضمان جودة اللحوم، مع التأكيد على أهمية احترام شروط النظافة والوقاية من المخاطر الصحية خلال مختلف مراحل ذبح الأضحية وتخزينها.
وأكد المكتب أن اختيار الأضحية السليمة يعد الخطوة الأولى لضمان سلامة اللحوم، مشددا على ضرورة أن تكون الأضحية نشيطة وخالية من الأعراض المرضية، من قبيل السعال أو الإسهال أو الانتفاخ غير الطبيعي، إلى جانب احترام الشروط الشرعية المعتمدة.
وفي ما يخص مرحلة ما بعد الشراء، أوصى المكتب بإيواء الأضحية في مكان نظيف وآمن بعيد عن الأطفال والتيارات الهوائية، مع توفير الأعلاف الجافة والماء النقي، مع الامتناع عن إطعامها خلال الساعات الاثنتي عشرة التي تسبق الذبح، بهدف تسهيل العملية والحد من مخاطر التلوث البكتيري المرتبط بامتلاء الجهاز الهضمي.
وخلال عملية الذبح، شددت التوصيات على ضرورة اختيار مكان نظيف واستعمال أدوات معقمة، مع تفضيل أن تتم العملية من طرف شخص مؤهل وملم بقواعد الذبح السليم وآدابه، مع احترام شروط النظافة الشخصية. كما نبه المكتب إلى ضرورة تفادي نفخ الأضحية بالفم أو ربط أطرافها بشكل يعيق الذبح، مع الحرص على عدم تلوث اللحم أثناء السلخ، وعدم غسل الذبيحة بالماء مباشرة بعد الذبح.
وفي ما يتعلق بفحص الأعضاء الداخلية، حذر المكتب من بعض الإصابات الطفيلية التي قد تصيب الذبيحة، مثل الأكياس المائية والدودة الشريطية وأمراض الكبد الطفيلية ودودة الرئة، موضحا أن بعض الحالات البسيطة يمكن الاكتفاء فيها بإزالة الجزء المصاب، بينما تستوجب الحالات المتقدمة إتلاف العضو بالكامل، مع ضرورة التواصل مع المصالح البيطرية المختصة عند الشك في سلامة الأعضاء.
كما أوصى المكتب بمراقبة لون “السقيطة”، مشيرا إلى أن أي تغير غير طبيعي في لونها قد يكون مؤشرا على وجود خلل صحي يستدعي الاستشارة البيطرية عبر المصالح المحلية أو القنوات الرسمية المخصصة لذلك.
وفي ما يخص حفظ اللحوم، أوضحت التوصيات ضرورة ترك الذبيحة لمدة تقارب خمس ساعات في مكان بارد قبل التقطيع، مع إمكانية حفظ اللحوم بالتبريد في درجة لا تتجاوز ثلاث درجات مئوية لمدة تصل إلى خمسة أيام، أو بالتجميد في درجة تقل عن 18 درجة تحت الصفر، مع احترام شروط التخزين وتفادي الاكتظاظ داخل أجهزة التبريد حفاظا على جودة اللحوم وسلامتها.
وعلى المستوى البيئي، دعا المكتب إلى تنظيف أماكن الذبح والأدوات المستعملة والتخلص السليم من الفضلات والأعضاء غير الصالحة، سواء عبر الدفن أو وضعها في حاويات مخصصة، تفاديا لأي أضرار صحية أو بيئية، مع التشديد على ضرورة العناية بجلد الأضحية من خلال تمليحه وحفظه في ظروف مناسبة إلى حين الاستفادة منه.

التعليقات مغلقة.