دخل التعاون الصناعي والدفاعي بين المغرب وإسبانيا مرحلة جديدة، بعدما شرعت إسبانيا في إجراء الاختبارات البحرية على سفينة “أفانتي 1800” التي شيدتها شركة نافانتيا الإسبانية لفائدة البحرية الملكية المغربية، في أول مشروع من نوعه بين البلدين منذ ما يقارب أربعين عاماً.
وانطلقت التجارب البحرية للسفينة من أحواض بناء السفن بمدينة سان فرناندو التابعة لإقليم قادس، في محطة تقنية أساسية تسبق عملية التسليم النهائي للمغرب، حيث ستخضع مختلف أنظمتها لاختبارات دقيقة للتأكد من جاهزيتها ومطابقتها للمواصفات الفنية والتشغيلية المعتمدة.
ويشرف على هذه المرحلة فريق من المهندسين والفنيين والمتخصصين، الذين سيعملون على تقييم أداء السفينة في ظروف الإبحار الحقيقية، واختبار أنظمة الملاحة والدفع والاتصالات ومختلف التجهيزات التقنية، قبل اعتمادها بشكل نهائي.
ويحمل هذا المشروع دلالات استراتيجية تتجاوز الجانب الصناعي، إذ يعكس عودة التعاون البحري بين الرباط ومدريد بعد انقطاع دام نحو أربعة عقود، كما يؤكد تطور العلاقات الثنائية في مجالات الصناعات الدفاعية ونقل الخبرات التقنية، في سياق يشهد تعزيزاً للشراكة بين البلدين في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
ومن المرتقب أن يشكل استكمال اختبارات “أفانتي 1800” بنجاح خطوة أخيرة قبل تسليمها رسمياً إلى البحرية الملكية المغربية، بما يعزز قدراتها العملياتية ويكرس مستوى جديداً من التعاون بين المغرب وإسبانيا في المجال البحري والدفاعي.

التعليقات مغلقة.