إلياس العماري وحكيم بنشماس في مشروع حزبي جديد يعيد رسم الخريطة السياسية بالمغرب
جريدة أصوات
تتشعب الأنباء في الأوساط السياسية بالعاصمة المغربية الرباط حول عودة قياديين بارزين هما إيلياس العماري وحكيم بنشماس، المنتمين سابقًا لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى الواجهة السياسية من خلال الإعداد لتأسيس حزب جديد. هذا التحرك يأتي في سياق متغيرات سياسية داخلية قد تعيد تشكيل التحالفات وتوزيع القوى قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وفقًا لمعلومات نشرها موقع “كود”، فإن النقاشات التي دارت خلال الأسبوع الماضي في عدة مدن مغربية كالرباط وطنجة والناظور والدار البيضاء ومكناس، بالإضافة إلى أوساط الجالية المغربية بالخارج، ركزت على التحضير لتأسيس تنظيم سياسي جديد. هذا الحزب من المتوقع أن يضم منشقين عن حزبي الأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية، إلى جانب رجال أعمال وفعاليات من مغاربة العالم.
وتشير مصادر متطابقة إلى أن هذه المبادرة يُقف وراءها مقربون من إيلياس العماري، الأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، بالإضافة إلى محمد الفاضيلي، الرئيس الأسبق للمجلس الوطني للحركة الشعبية، ومحمد بنصالح، رجل الأعمال وشقيق مريم بنصالح الرئيسة السابقة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، والقيادي السابق في حزب الأصالة والمعاصرة حكيم بنشماس، إلى جانب مجموعة من رجال الأعمال.
ويكتسب هذا التوجه المزيد من المصداقية مع تزايد الأخبار عن عقد اجتماعات مؤخرًا جمعت إيلياس العماري بشخصيات مؤثرة في المشهد السياسي الوطني، مما يعزز فرضية عودته إلى الحياة السياسية بقوة.
وفي سياق متصل، تبدو أحزاب داخل التحالف الحكومي، لاسيما حزب الأصالة والمعاصرة، متوجسة من هذه التحركات، خاصة في ظل الأزمة القيادية التي يعيشها الحزب منذ فترة، وضعف أداء أمينته العامة الحالية فاطمة الزهراء المنصوري، مقابل هيمنة تيار محمد المهدي بنسعيد الذي يفتقد بدوره قاعدة انتخابية واسعة.
هذه التطورات تأتي بالتزامن مع مناقشة تغييرات مرتقبة في القوانين الانتخابية المتعلقة بمجلس النواب قبل استحقاقات 2026، مما قد يفتح الباب أمام بروز وجوه جديدة وإعادة رسم الخريطة السياسية.
ورغم أن المشروع لا يزال محاطًا بالكتمان، فإن بعض النشطاء والفعاليات السياسية يتحدثون عن إمكانية أن يشكل هذا الحزب الجديد مفاجأة من العيار الثقيل، مشبهين إياه بظهور حزب الأصالة والمعاصرة قبيل انتخابات 2009، معتبرين أن التاريخ قد يعيد نفسه من خلال مشروع سياسي جديد قادر على “حرث” الدوائر الانتخابية وإحداث تغيير في المعادلة السياسية القائمة.
يبدو أن المشهد السياسي المغربي على موعد مع تحولات محتملة، قد تعيد تعريف موازين القوى وتفتح صفحة جديدة في مسار العمل الحزبي بالمملكة.
المصدر : ايش نيوز

التعليقات مغلقة.