تمكن فريق من الباحثين بجامعة ولاية بنسلفانيا الأمريكية من تطوير نظام مبتكر للكشف المبكر عن الحفر الأرضية قبل تشكلها على سطح الأرض، وذلك بالاعتماد على كابلات الألياف الضوئية المستخدمة عادة في نقل الإنترنت عالي السرعة.
ويعتمد هذا النظام على تقنية تعرف باسم “مستشعر الصوت الموزع”، التي تقوم برصد الموجات الصوتية المنعكسة من الكابلات وتحليلها بدقة للكشف عن أي تغيرات في حركة أو كثافة التربة، وهو ما يسمح بتحديد المناطق المهددة بانهيارات أرضية أو حفر مفاجئة قبل وقوعها.
وأوضح تايوان زو، الأستاذ المشارك في علم الجيوفيزياء بالجامعة، أن الفريق البحثي نجح في تحويل “الضوضاء اليومية” مثل اهتزازات حركة المرور إلى مصدر للمعلومات الجيولوجية، مضيفاً أن هذه البيانات تتيح فهماً أعمق للتغيرات التي تطرأ في باطن الأرض.
وأكد زو أن التقنية الجديدة أثبتت فعاليتها ودقتها مقارنة بالأجهزة الزلزالية التقليدية، فضلاً عن كونها أقل تكلفة وأسهل في التثبيت، رغم أن الكلفة الإجمالية للنظام لم يُعلن عنها بعد.
ويُتوقع أن يسهم هذا الابتكار في تعزيز جهود الوقاية من الكوارث الجيولوجية في المناطق المعرضة لتكوّن الحفر الأرضية، لاسيما في المدن التي تعتمد على شبكات ألياف ضوئية واسعة يمكن تحويلها إلى أدوات مراقبة جيولوجية متقدمة.
التعليقات مغلقة.