احتمال المواجهة المباشرة بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي أصبح مرتفعا
جريدة أصوات
لم تعد سيناريوهات المواجهة المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مجرد تخمينات تحليلية أو تهديدات متبادلة، بل أصبحت خطرًا ملموسًا يلوح في أفق منطقة مضطربة بالفعل. وفقًا لتقارير وتحليلات متخصصة في الشؤون الاستراتيجية، فإن مؤشرات التصعيد المتسارع دفعت باحتمال هذا الاصطدام إلى مستوى “مرتفع” بشكل غير معتاد، في تحول نوعي يعيد رسم معادلات القوى ويهدد بفتح باب مواجهة إقليمية شاملة.
خلف الكواليس، وفي ساحات الصراع بالوكالة من اليمن إلى سوريا ولبنان، تشير كل الدلائل إلى أن القيادات في طهران وواشنطن وتل أبيب تعمل بافتراض أن الصراع المباشر أصبح مسألة وقت، وليس مجرد سيناريو افتراضي. هذا التصور لم يعد حبيسًا لوثائق التخطيط العسكري السرية، بل تجلى في الخطاب العلني المتصاعد والاستعدادات الميدانية الواضحة يقف وراء هذا التدهور السريع في المشهد عدة عوامل حاسمة:
لعقود، حكمت قواعد غير مكتوبة العلاقة بين إيران والقوى الغربية، تقوم على تجنب المواجهة المباشرة والاكتفاء بالصراع عبر وكلاء. لكن الضربات الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي الإيرانية، مثل الهجوم على القنصلية في دمشق واستهداف كبار القادة في الحرس الثوري، ومؤخرًا الهجوم على منشأة نطنز النووية، تمثل اختراقًا صارخًا لهذه القواعد. من جهتها، لم تعد إيران تكتفي بالردود البلاغية، بل انتقلت إلى ضربات صاروخية وبالطائرات المسيرة مباشرةً نحو إسرائيل، في سابقة تاريخية.
أدى حرب غزة وما تلاها من توسع لدائرة الصراع مع حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، إلى خلق بيئة شديدة الانفجار. كل ضربة أو رد فعل في أي من هذه الجبهات يحمل خطر التوسع غير المحسوب، مما يجعل أي خطأ حسابي ممكنًا أن يشعل فتيل مع تعثر المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، واشتداد العقوبات الاقتصادية، وفشل القنوات الدبلوماسية في احتواء التصعيد، تضاءلت الخيارات السلمية. في ظل هذا الجمود، تبرز الخيارات العسكرية كبدائل يبدو أن الأطراف كافة تستعد لها.
ويحذر المحللون الاستراتيجيون من أن أي مواجهة مباشرة، حتى لو بدت محدودة، سيكون من الصعب احتواؤها، ويمكن أن تتطور بسرعة إلى حرب إقليمية شاملة ذات عواقب وخيمة:
وستؤدي such a conflict إلى ارتفاع جنوني في أسعار النفط، وتعطيل طرق الشحن الحيوية مثل مضيق هرمز، واهتزاز الاستقرار الاقتصادي العالمي.
ستكون ساحات القتال ممتدة من البحر المتوسط إلى الخليج العربي، مع استخدام أسلحة متطورة وأنظمة صاروخية بعيدة المدى من جميع الأطراف و سيكون النظام الإقليمي بأكمله على المحك، مع إمكانية إعادة رسم الخرائط السياسية وتحالفات القوى بشكل جذري.

التعليقات مغلقة.