قال لحسن السعدي، كاتب الدولة والقيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، إن ما عبّر عنه جزء من الشباب المغربي في الآونة الأخيرة “ليس حدثاً غريباً على واقعنا الديمقراطي”، مؤكداً أن المغرب اختار منذ سنوات نهج الديمقراطية كخيار استراتيجي يتيح لمختلف الفئات التعبير عن آرائها ومواقفها في إطار دستوري وقانوني.
وأوضح السعدي، في تدوينة على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي، أن الشباب يمثلون “عماد المستقبل وصناع مغرب الغد”، ومن الطبيعي أن يعبّروا عن آرائهم وانتقاداتهم، مضيفاً أن واجب الفاعلين السياسيين هو الإصغاء لتطلعاتهم وفهم رسائلهم.
وأشار إلى أن المطالب الاجتماعية المرتبطة بالصحة والتعليم ومحاربة الفساد “مشروعة وتحظى بالاحترام والتقدير”، غير أنه شدد على ضرورة التمييز بين التعبير المسؤول عن هذه المطالب، وبين من “يحاول استغلالها لتصفية حسابات سياسية أو للمساس بمؤسسات منتخبة ورئيس حكومة اختاره ملايين المغاربة عبر صناديق الاقتراع”.
وأضاف المسؤول الحكومي أن تحميل الحكومة الحالية مسؤولية تراكمات سنوات من ضعف التنمية “يُعد ظلماً”، موضحاً أن عزيز أخنوش وحكومته “ليسوا أصل المشكل، بل جزء من الحل، إذ آمن المغاربة بمشروعهم الإصلاحي عندما منحوا لهم الثقة سنة 2021”.
وقال السعدي: “لقد اشتغلت عن قرب مع رئيس الحكومة، وأشهد على وطنيته وإخلاصه وحرصه على خدمة بلاده وملكه، ولذلك أجد من واجبي الدفاع عنه ورفض الانخراط في مؤامرة الصمت تجاه الحملات المجانية التي تستهدفه”.
وختم السعدي تصريحه قائلاً: “التاريخ سيسجل، والمغاربة أذكياء بما يكفي للتمييز بين المطالب الاجتماعية المشروعة، وبين محاولات توظيفها للإساءة إلى مؤسسات الدولة ورجالاتها. وأنا فخور بأنني كنت وسأظل إلى جانب هذا الرجل الوطني الذي اختار التضحية والعمل داخل المؤسسات من أجل مغرب أفضل”.
التعليقات مغلقة.