أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ارتباك تنظيمي بمنصة المريسة بسلا يثير انتقادات واسعة

ارتباك تنظيمي بمنصة المريسة بسلا يثير انتقادات واسعة

أثار التنظيم المعتمد بمنصة المريسة بمدينة سلا، المخصصة لنقل مباراة المنتخب المغربي، موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين والفاعلين الإعلاميين، بسبب تسجيل اختلالات وُصفت بـ«الخطيرة»، همّت الولوج إلى المنصة، واحترام حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، إضافة إلى حرية العمل الصحفي.

وأفاد عدد من الحاضرين بأن ذوي الاحتياجات الخاصة حُرموا من الولوج إلى المنصة، في غياب أي ترتيبات تراعي خصوصيتهم، وهو ما يتعارض مع مبادئ الولوجيات ومع الالتزامات القانونية ذات الصلة بإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في الفضاءات العمومية.


شروط دخول مثيرة للجدل

وسجّل المواطنون استغرابهم من إلزام الراغبين في الدخول بتحميل تطبيق “Yalla” كشرط أساسي للولوج، في خطوة غير مسبوقة وغير مفسَّرة، طرحت تساؤلات حول الإطار القانوني لهذا الإجراء، ومدى احترامه لحق المواطنين في الولوج الحر إلى فضاءات عمومية خُصصت أصلاً لمتابعة حدث وطني جامع.

واعتبر متابعون أن هذا الشرط الإجباري أقصى فئات واسعة من المواطنين، خصوصاً كبار السن والأشخاص غير المتمكنين من الوسائل الرقمية، ما حوّل المبادرة من فضاء جماهيري مفتوح إلى فضاء محدود الانتفاع.


تضييق على الصحافة وغياب التوضيح

الأكثر إثارة للجدل، بحسب مصادر إعلامية، هو منع عدد من الصحافيين من تغطية الأجواء العامة بالمنصة، دون تقديم مبررات واضحة، وهو ما اعتُبر مساساً بحق الإعلام في نقل الحدث ومواكبة التفاعل الجماهيري حول مباراة المنتخب الوطني.

ويُعد هذا المنع، وفق مهنيين، تناقضاً مع الدور الأساسي للإعلام في تغطية التظاهرات الرياضية الكبرى، خاصة تلك التي تُموَّل أو تُنظم باسم المصلحة العامة.


أسئلة مشروعة حول جدوى المبادرة

في ظل هذه الاختلالات، طُرحت تساؤلات عديدة حول الهدف الحقيقي من إحداث شاشة عمومية بمنصة المريسة، إذا كان الولوج إليها مشروطاً، ومحدوداً، ولا يضمن تكافؤ الفرص بين المواطنين.

ويتساءل متابعون:
هل أُحدثت هذه المنصة لخدمة عموم المواطنين وتمكينهم من متابعة المنتخب الوطني في أجواء جماعية؟
أم أنها تحولت إلى فضاء مغلق موجَّه لفئات بعينها، في غياب معايير واضحة وشفافة للتنظيم؟


دعوات للمساءلة وتصحيح الاختلالات

وطالب فاعلون مدنيون وإعلاميون بضرورة فتح تحقيق في ما جرى، وتقديم توضيحات رسمية للرأي العام حول الجهة المشرفة على التنظيم، ومعايير الولوج، وأسباب إقصاء فئات بعينها، سواء من المواطنين أو الصحافيين.

كما شددوا على أن إنجاح المبادرات المواكِبة للمباريات الوطنية يمر عبر احترام مبادئ الشفافية، وتكافؤ الفرص، وكرامة المواطن، وضمان حرية الصحافة، بما ينسجم مع صورة المغرب كبلد منظم لتظاهرات رياضية كبرى.

التعليقات مغلقة.