أعلن الأمين العام للحكومة محمد حجوي أن عدد الجمعيات المعترف لها بصفة المنفعة العامة ارتفع ليبلغ 257 جمعية حتى نهاية سنة 2025. جاء هذا الإعلان خلال عرضه أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، بمناسبة تقديم الميزانية الفرعية للأمانة العامة للحكومة برسم سنة 2026، وهو ما يشير إلى استمرار الاعتراف بدور المجتمع المدني في المغرب.
وبصفة خاصة، أوضح حجوي أن هذا العدد يأتي بعد منح الصفة لسبع جمعيات جديدة خلال السنة الجارية 2025، مقابل ست جمعيات سنة 2023 وأربع سنة 2024. وإلى جانب ذلك، أشار إلى أن مديرية الجمعيات والمهن المنظمة والهيئات المهنية شهدت تحولاً تنظيمياً مهماً بدمج مهام تتبع الجمعيات والمهن المنظمة ضمن بنية إدارية واحدة، بهدف الرفع من النجاعة وتحسين التنسيق.
أما فيما يتعلق بجمع التبرعات، فقد رخصت المديرية خلال السنة الجارية لثمان جمعيات بجمع التبرعات عبر الإحسان العمومي، وهو عدد أقل مقارنة بـ18 ترخيصاً سنة 2024 و23 ترخيصاً سنة 2023. وفي هذا الصدد، أشار الأمين العام إلى أن الارتفاع المسجل خلال السنتين الماضيتين ارتبط بمبادرات الدعم التي أطلقتها الجمعيات لفائدة ضحايا ومتضرري زلزال الحوز. وفي المقابل، بلغ عدد الطلبات المتوصل بها لدعوة العموم إلى التبرع بموجب القانون الجديد 18.18 نحو 17 طلباً خلال هذه السنة، لكن معظمها لم يستوف الشروط القانونية والإجرائية المنصوص عليها.
وفي سياق متصل بتلقي المساعدات، أفاد الأمين العام بأن المديرية توصلت بـ846 تصريحاً من 241 جمعية بشأن المساعدات من الخارج، بلغت قيمتها 580 مليون درهم و567 ألفاً و759 درهماً (ما يعادل قرابة 60 مليار سنتيم). على الرغم من ذلك، سجل هذا الرقم تراجعاً مقارنة بـ765 مليون درهم و79 ألف درهم سنة 2024. وأوضح حجوي أن هذا التراجع يعكس عودة النشاط الجمعوي إلى وتيرته العادية بعد انحسار الطابع الاستثنائي للمساعدات التضامنية خلال السنتين الماضيتين.
علاوة على ذلك، أشار حجوي إلى أن الأمانة العامة للحكومة تعتزم فتح ورش مراجعة الإطار القانوني لمنح صفة المنفعة العامة للجمعيات، عبر إعادة النظر في الشروط والمسطرة، موازاة مع الإعداد لإطلاق منظومة معلوماتية جديدة لتدبير ملفات الجمعيات، بهدف تجويد معالجة الطلبات وتعزيز الشفافية في تتبع المساعدات وجمع التبرعات.
أما بخصوص المهن المنظمة، فأكد حجوي أن الأمانة العامة للحكومة ماضية في تنفيذ مقاربة جديدة ترتكز على التتبع واليقظة القانونية والتأطير الاستشاري بدلاً من الاقتصار على الترخيص الإداري، بهدف عقلنة الممارسة المهنية ومواكبة التحولات. ومن أبرز مظاهر هذا التحول نقل اختصاص الترخيص بفتح المؤسسات الصيدلية الصناعية أو الموزعة بالجملة إلى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية. وختاماً، كشف الأمين العام أن عدد التراخيص المسلمة برسم سنة 2025 بلغ، إلى حدود 31 أكتوبر، ما مجموعه 2055 ترخيصاً، تتصدرها المهن الصحية بـ1696 رخصة، تليها المهن التقنية بـ359 رخصة، مما يؤكد الدينامية الإيجابية التي يشهدها القطاع.

التعليقات مغلقة.