شهدت مدينة بني ملال مساء الثلاثاء حادثاً صادماً بحي بنكيران، حيث أقدم شخص يعاني من اضطرابات نفسية على الاعتداء على طفل بواسطة حجر، موجهاً له ضربة قوية على مستوى العين، ما استدعى نقله بشكل عاجل عبر سيارة إسعاف إلى المستشفى الجهوي، وسط مخاوف من خطورة إصابته.
الحادث خلف موجة استياء عارمة بين الساكنة، التي اعتبرت أن ترك أشخاص يعانون من اضطرابات عقلية يتجولون بحرية في الشوارع يمثل تهديداً مباشراً لأمن المواطنين، خصوصاً الأطفال في طريقهم إلى المدارس.
وتطرح هذه الواقعة من جديد سؤال الحماية الاجتماعية والأمنية، في ظل غياب مؤسسات متخصصة قادرة على احتضان هؤلاء المرضى وتوفير الرعاية اللازمة لهم، عوض تركهم يواجهون المجتمع دون متابعة طبية أو مراقبة.
كما حمّل متتبعون السلطات المحلية والصحية والأمنية جزءاً من المسؤولية، معتبرين أن تكرار مثل هذه الاعتداءات يعكس تقصيراً مؤسساتياً خطيراً.
ويطالب المواطنون بإجراءات عملية وعاجلة، تشمل إنشاء مراكز علاج وإيواء خاصة بالمختلين، وتكثيف الدوريات الأمنية بالقرب من المدارس والأماكن الحساسة، إلى جانب تفعيل برامج الرعاية النفسية بشكل أوسع، حتى لا تتحول شوارع المدن المغربية إلى فضاءات مهددة للفوضى والخطر.
فالاعتداء الأخير ببني ملال ليس مجرد حادث معزول، بل ناقوس خطر يستدعي تحركاً فورياً لحماية الأطفال والمجتمع من تكرار مثل هذه المآسي.
التعليقات مغلقة.