الأكاديمية الجهوية لجهة الرباط–سلا–القنيطرة تتابع إحصاء التعليم الأولي في لقاء جهوي موسع
لبنى المعلوم
احتضنت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط–سلا–القنيطرة، يوم الاثنين 15 دجنبر 2025، لقاءً تنسيقياً جهويًا موسعًا، ترأسه السيد مدير الأكاديمية، خصص لمتابعة سير عملية إحصاء التعليم الأولي بالجهة، في إطار تنزيل خارطة طريق تجويد المدرسة العمومية 2022-2026، وبالخصوص الإطار الإجرائي لموسم 2025-2026.
وشدد اللقاء على أهمية الإحصاء الدقيق والشامل للأطفال المنخرطين في التعليم الأولي، كأداة أساسية لتعزيز التخطيط التربوي وتحسين جودة التعلمات، بما يتماشى مع أهداف تطوير التعليم العمومي ورفع كفاءاته على كافة المستويات.
مشاركة موسعة لشركاء التعليم الأولي
شارك في الاجتماع رؤساء وأطر الأكاديمية، ومديرو المصالح الإقليمية، وممثلو الجمعيات الوطنية الشريكة في تدبير أقسام التعليم الأولي العمومي، إلى جانب رؤساء مكاتب التعليم الأولي على مستوى المديريات الإقليمية، ما أتاح تبادل الرؤى والخبرات وتوحيد المقاربات في تدبير العملية الإحصائية.
وقد تم خلال اللقاء عرض شامل للحصيلة المرحلية لإحصاء أطفال التعليم الأولي، مع تقديم مؤشرات كمية ونوعية حول التمدرس، تغطية الأقسام، النقص أو الفائض في الموارد البشرية والمرافق، إضافة إلى التحديات التي تواجه عملية الجرد على مستوى المديريات الإقليمية المختلفة.
أهداف اللقاء وآفاق تطوير التعليم الأولي
أكد المسؤولون خلال الاجتماع أن هذا اللقاء يندرج في إطار سياسة الجهة الرامية إلى تعزيز جودة التعليم العمومي منذ المراحل الأولى، مع التركيز على الأطفال في سن ما قبل المدرسة، باعتبار هذه المرحلة حجر الأساس لتكوين جيل قادر على متابعة تعليمه بكفاءة ونجاح.
كما تم التطرق إلى أهمية التنسيق بين الأكاديمية والمديريات الإقليمية والجمعيات الشريكة لضمان تغطية شاملة لجميع الأطفال، سواء في المناطق الحضرية أو القروية، والعمل على تذليل الصعوبات اللوجستيكية والمواردية لضمان سير العملية بشكل سلس وفعال.
وأشار الاجتماع أيضًا إلى تطوير آليات متابعة دائمة وإحصاءات دقيقة، بما يشمل تحديث البيانات المتعلقة بعدد الأطفال، الأقسام، المعلمين، والمرافق، بهدف دعم اتخاذ القرارات الاستراتيجية والتخطيط طويل الأمد في مجال التعليم الأولي.
تأكيد الالتزام بخارطة الطريق لتجويد المدرسة العمومية
واختتم اللقاء بتأكيد التزام الأكاديمية والمديريات الإقليمية بمواصلة متابعة عملية الإحصاء بدقة واحترافية، انسجامًا مع مضامين خارطة الطريق لتجويد المدرسة العمومية 2022-2026، وتعزيز دور التعليم الأولي كمرحلة تأسيسية جوهرية في المنظومة التربوية الوطنية.
وشدد المسؤولون على أن نجاح العملية الإحصائية يمثل خطوة أساسية نحو تحسين جودة التعلمات، تعزيز العدالة المجالية في التعليم، وضمان فرص متساوية لجميع الأطفال في سن التعليم الأولي على صعيد الجهة.

التعليقات مغلقة.