لقجع: كرة القدم المغربية رافعة وطنية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية
أكد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن كرة القدم في المغرب لم تعد مجرد مباريات وبطولات، بل تحولت إلى رافعة استراتيجية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، خصوصاً لفائدة الشباب. وأوضح لقجع، في مقابلة مع برنامج «ضيف الجواز»، أن العمل الجاري على تطوير هذا القطاع يمثل واجباً وطنياً يسهم في بناء منظومة متكاملة تشمل جميع أوجه التطوير الرياضي والاقتصادي والاجتماعي.
خارطة طريق شاملة لتطوير الرياضة
وأشار لقجع إلى أن الجامعة وضعت خارطة طريق واضحة ودقيقة لتطوير كرة القدم، تغطي جميع الجوانب المرتبطة بالحكامة، الاحترافية، البنية التحتية، والتكوين. ودعا الشباب والشابات إلى الاطلاع عليها، كونها مرجعاً أساسياً لفهم المسار التنموي الذي تشهده الرياضة الوطنية.
وأكد أن هذه الرؤية جاءت بتوجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبدأ تجسيدها منذ إنشاء أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، ثم توسعت لتشمل المركبات الرياضية الاحترافية التي توفر بيئة تدريب متطورة على مستوى عالمي، مشابهاً لما هو معمول به في الدول المتقدمة.
تعميم البنية التحتية وتأطير النخب الرياضية
أكد لقجع أن المملكة سخرت البنيات التحتية الرياضية في مختلف الجهات والأقاليم، بما في ذلك الأكاديميات الجهوية والملاعب في المدن والقرى النائية، مع توفير تأطير بشري متكامل. وأوضح أن التكوين يشمل المدربين، الطاقم الطبي، والإداريين، ما أنتج نخبة من الأطر الوطنية الناجحة مثل طارق السكتيوي (كأس العرب)، وليد الركراكي (المنتخب الأول)، الحسين عموتة، جمال السلامي، ومحمد وهبي (كأس العالم لأقل من 20 سنة).
وأشار لقجع إلى أن هذا التأطير يشمل جميع جوانب الممارسة الكروية، بما في ذلك الجانب الطبي والتأهيلي، مستشهداً بتجارب لاعبين مثل أشرف حكيمي الذين استفادوا من إشراف طبي متطور داخل المغرب.
كرة القدم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية
وأكد رئيس الجامعة أن كرة القدم أصبحت جزءاً لا يتجزأ من المسار التنموي الشامل الذي يقوده جلالة الملك، حيث توفر فرص شغل مباشرة، وتساهم في تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي يقودها الشباب، كما تتيح تنظيم البطولات الكبرى مثل كأس أمم إفريقيا فرص عمل لآلاف الشباب، بما يعزز مهاراتهم وكفاءاتهم ويتيح لهم الانخراط في مسارات اقتصادية مستدامة.
وأضاف لقجع أن هذه المبادرات تخلق أرضية خصبة لتطوير رأس المال البشري، مشدداً على أن الإرث الحقيقي للبطولات ليس فقط النتائج الرياضية، بل القدرة على تنمية المهارات الفردية والجماعية للشباب المغربي.
البطولة الاحترافية ومسار التطوير المستمر
وأوضح لقجع أن الهدف هو الارتقاء التدريجي بمستوى البطولة الوطنية دون استعجال، مع استثمار البنية التحتية الحالية والمنافسات المحلية لتطوير أداء اللاعبين، ما يتيح لهم المنافسة على المستويات العربية والقارية، كما أثبتت المشاركات السابقة في إفريقيا وقطر.
وختم لقجع تصريحاته بالتأكيد على أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو الريادة الكروية، مع التركيز على الشباب والتكوين كأساس لاستدامة النجاح وتحقيق الإنجازات المستقبلية، معتبراً كرة القدم أداة استراتيجية للتنمية الوطنية على جميع الأصعدة.

التعليقات مغلقة.