نيويورك – أكدت منظمة الأمم المتحدة، في تقرير جديد، أن النساء والفتيات ما زلن يواجهن صعوبات كبيرة في الوصول إلى العدالة، على الرغم من التقدم الملحوظ الذي حققه العالم في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة.
وجاء تقديم التقرير اليوم الأربعاء خلال ندوة صحفية بنيويورك، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي أعرب عن أسفه لكون النساء يواجهن في العديد من البلدان « صعوبات أكثر » من الرجال للوصول إلى العدالة.
وأشار غوتيريش إلى أن المنظومة القضائية غالبًا ما تفشل في ضمان حقوق النساء والفتيات، حيث تصطدمن بعراقيل متعددة تشمل القوانين التمييزية، وضعف الوصول إلى الآليات القضائية، وضعف تطبيق القوانين، والمعايير التقييدية. وأضاف أن النساء يتمتعن بنسبة 64% فقط من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال، مما يعرضهن للتمييز والعنف والإقصاء في مختلف مراحل حياتهن.
وأبرز التقرير أن أكثر من 45 دولة تحتوي على نصوص تشريعية تمييزية ضد المرأة فيما يخص الجنسية، بينما 44% من الدول لا تتوفر على قوانين تكفل المساواة في الأجر عن العمل ذي القيمة المتساوية. وأوضح الأمين العام أن هذه الاختلالات تمنع القانون من تعزيز المعايير الجديدة في المجتمع وتعيق فرص التغيير الإيجابي.
ولمعالجة هذه الثغرات، دعا غوتيريش إلى تعزيز ولوج النساء والفتيات إلى عدالة جوهرية وتشاركية، قائمة على الحقوق الأساسية مثل المساواة وعدم التمييز، وإلغاء القوانين والسياسات التمييزية، والتصدي للعراقيل البنيوية.
وحمل التقرير عنوان « ضمان وتعزيز الوصول إلى العدالة لجميع النساء والفتيات »، وصدرت نسخته عشية الدورة السبعين للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة، المقررة بين 9 و19 مارس الجاري في نيويورك.
من جهتها، أكدت سارة هندريكس، مسؤولة في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن مناقشات الوفود خلال هذه الدورة ستركز على تعزيز وصول النساء والفتيات إلى العدالة، والتغلب على العراقيل البنيوية، إضافة إلى النهوض بالمشاركة الكاملة والفعالة للنساء في الحياة العامة وصنع القرار، والقضاء على العنف لتحقيق المساواة وتمكين النساء والفتيات.

التعليقات مغلقة.