الأمن الفيدرالي الروسي يكشف عن “برمجيات خبيثة” استُخدمت لتصفية قادة إيرانيين
كشف مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي ألكسندر بورتنيكوف، أن عمليات تصفية استهدفت أعضاء من القيادة العليا الإيرانية نُفذت باستخدام وسائل تقنية متعددة، من بينها زرع “علامات إلكترونية خبيثة” داخل أنظمة المراقبة بالفيديو في العاصمة الإيرانية طهران.
وأوضح بورتنيكوف، خلال كلمته في الدورة الـ58 لمجلس رؤساء أجهزة الأمن لدول رابطة الدول المستقلة، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تمكنتا من الحصول على إحداثيات مواقع الضحايا عبر اختراقات تقنية مرتبطة بمنظومات المراقبة، معتبراً أن الاعتماد على المنصات التكنولوجية الغربية يشكل تهديداً أمنياً كبيراً للدول.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن “الهجمات الإلكترونية التي تشنها أجهزة الاستخبارات التابعة لدول الناتو وحلفائها” تستغل الثغرات المرتبطة بالتقنيات الغربية، مؤكداً أن عملية التصفية الأخيرة التي استهدفت مسؤولين إيرانيين تم خلالها استخدام بيانات تم جمعها من خلال برمجيات مزروعة داخل أنظمة الكاميرات في طهران.
وأضاف بورتنيكوف أن التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الغربية داخل القطاعات الاستراتيجية، مثل أنظمة الاتصالات والإدارة الحكومية، يثير مخاوف متزايدة بشأن الأمن السيبراني والسيادة الرقمية للدول.
كما شدد على أن “شفافية النماذج العصبية الشبكية الأجنبية غير مضمونة”، محذراً من مخاطر الاعتماد الكامل على الأنظمة الرقمية في إدارة مؤسسات الدولة، خاصة في أوقات الأزمات أو التوترات الأمنية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف الإيراني، وسط تحذيرات متزايدة من تنامي استخدام التقنيات السيبرانية في العمليات الاستخباراتية والعسكرية.

التعليقات مغلقة.