أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الجزائر تعزز جهودها لاسترجاع الأموال المهربة إلى الخارج

أكد الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أن استرجاع الأموال المهربة خارج البلاد يشكل أولوية قصوى للسلطات، نظرًا للأثر المباشر لهذه الأموال على دعم الخزينة العامة وتمويل المشاريع الاستثمارية.

 

جاء ذلك خلال إشرافه على افتتاح الدورة الثالثة والثلاثين لمعرض الإنتاج الجزائري، حيث شدد على ضرورة تتبع الأموال المحوّلة بطرق غير مشروعة، خصوصًا تلك المودعة في ما يُعرف بالملاذات المالية الآمنة، وعلى رأسها الجزر العذراء.

 

وأشار تبون إلى أن الدولة عازمة على المضي قدمًا في استعادة الأصول المنهوبة، موضحًا أن عددًا من الوحدات الصناعية المسترجعة دخلت حيز النشاط، في إطار إعادة توظيف الممتلكات المصادرة من رجال أعمال ومسؤولين سابقين متورطين في قضايا فساد. كما أقرّ بوجود تقصير في معالجة هذا الملف خلال سنوات سابقة، قبل أن يشيد بالجهود المبذولة من الحكومة الحالية لتسريع وتيرة الاسترجاع.

 

وفي تصريحات سابقة له في أكتوبر الماضي، صرح الرئيس تبون أن الجزائر تمكنت من استرجاع نحو 30 مليار دولار من الأموال والأملاك التي نُهبت أو هُرّبت إلى الخارج، أو تم تحويلها إلى أصول داخلية. وأكد أن مكافحة الفساد وحماية المال العام هما عنصران أساسيان للحفاظ على استقرار المالية العمومية.

 

وأضاف أن الجزائر كانت تخصص نحو 62 مليار دولار سنويًا للتوريد، لكن جزءًا كبيرًا من هذه العمليات شابته عمليات تضخيم وفواتير مزورة استُخدمت كوسيلة لنهب خزينة الدولة وتحويل الأموال إلى الخارج.

 

وتشير تقديرات دولية غير حكومية إلى أن الجزائر شهدت تدفقات مالية غير مشروعة بمليارات الدولارات سنويًا خلال السنوات السابقة، بينما تشير دراسات أخرى إلى أن حجم “هروب رؤوس الأموال” على مدى عقود قد بلغ عشرات المليارات من الدولارات.

 

منذ منتصف عام 2019، بدأت السلطات القضائية الجزائرية بعد الحراك الشعبي سلسلة من التحقيقات والمحاكمات في قضايا فساد كبرى، شملت مسؤولين سامين ورجال أعمال نافذين، وأسفرت عن أحكام بالسجن، ومصادرة ممتلكات، وفتح مساطر لتتبع الأموال المهربة بالتنسيق مع جهات دولية.

 

وأكدت الرئاسة الجزائرية أن استرجاع هذه الأموال لا يهدف فقط إلى المحاسبة، بل إلى إعادة توظيفها في دعم التنمية الاقتصادية، وتعزيز الاستثمار، وحماية الاقتصاد الوطني من المضاربة والثراء غير المشروع.

التعليقات مغلقة.