تستعد الحكومة لإجراء تقييم شامل لبرنامج الدعم المباشر لاقتناء السكن، وذلك بعد مرور عامين على إطلاقه، في خطوة تروم الوقوف على حصيلة هذا الورش الاجتماعي وقياس مدى نجاحه في تحقيق الأهداف التي أُحدث من أجلها، سواء على مستوى تمكين الأسر المغربية من الولوج إلى السكن أو دعم دينامية قطاع العقار والاقتصاد الوطني.
ويأتي هذا التقييم في إطار مواكبة تنفيذ البرنامج واستشراف مستقبله، خاصة مع اقتراب انتهاء مرحلته الحالية سنة 2028، حيث تسعى السلطات إلى تقييم أثره الفعلي على مختلف المستويات، تمهيدًا لاتخاذ قرارات بشأن تطويره أو إدخال تعديلات عليه خلال المرحلة المقبلة.
ويرتكز البرنامج على تقديم دعم مالي مباشر للمواطنين الراغبين في اقتناء السكن، في تحول عن المقاربة السابقة التي كانت تعتمد على دعم المنعشين العقاريين، وذلك بهدف تعزيز استفادة الأسر، ولا سيما ذات الدخل المحدود والمتوسط، من فرص التملك وتحسين الولوج إلى السكن.
وسيشمل التقييم مجموعة من المؤشرات الأساسية، من بينها عدد الأسر المستفيدة من الدعم، ومدى مساهمة البرنامج في تنشيط سوق العقار، وانعكاسه على قطاع البناء والأشغال المرتبطة به، إضافة إلى دوره في خلق فرص الشغل وتحفيز الاستثمار.
كما سيقف التقييم عند أبرز التحديات التي رافقت تنزيل البرنامج، سواء ما يتعلق بالإجراءات الإدارية أو بمدى ملاءمة العرض العقاري لاحتياجات المستفيدين، فضلاً عن رصد الاختلالات المحتملة واقتراح حلول عملية لتعزيز فعاليته وتحسين مردوديته خلال السنوات المقبلة.
وتُعد هذه العملية محطة مفصلية في رسم ملامح السياسة العمومية في مجال السكن لما بعد سنة 2028، إذ ستشكل نتائجها أساسًا لاتخاذ قرارات مستقبلية تضمن تعزيز البعد الاجتماعي للبرنامج، وتحقيق مزيد من النجاعة في تمكين المواطنين من الولوج إلى سكن لائق، مع دعم دينامية الاستثمار والتنمية الاقتصادية.

التعليقات مغلقة.