تعتزم الحكومة مواصلة تنفيذ ورش إعادة هيكلة القطب السمعي البصري العمومي خلال سنة 2027، من خلال حزمة من الإجراءات التنظيمية والمؤسساتية، تروم توحيد التدبير الإشهاري، وملاءمة الأنظمة الأساسية للموظفين وهياكل الأجور، إلى جانب إعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.
وكشفت وزارة الشباب والثقافة والرياضة، خلال تقديم مشروع ميزانية قطاع التواصل، اليوم الأربعاء 4 نونبر 2026، أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، عن التدابير المبرمجة لاستكمال هذا الورش، في إطار إصلاح المؤسسات التابعة للقطب العمومي وتعزيز التنسيق بينها.
وتشمل الإجراءات المرتقبة الإدماج المباشر لشركة «ريجي 3» ضمن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، بهدف إحداث وكالة إشهارية موحدة تتولى تدبير النشاط الإشهاري للقطب السمعي البصري العمومي، بما يساهم في توحيد آليات العمل والتدبير في هذا المجال.
كما تعتزم الوزارة إطلاق دراسة بشأن الملاءمة التدريجية وتوحيد الأنظمة الأساسية للموظفين والاتفاقيات الجماعية وهياكل الأجور، بما يندرج ضمن مساعي إعادة تنظيم المؤسسات التابعة للقطب وتحقيق مزيد من الانسجام في تدبير مواردها البشرية.
وفي السياق ذاته، تتضمن المشاريع المبرمجة اعتماد دفاتر تحملات جديدة لقنوات القطب العمومي، إلى جانب إبرام عقد برنامج بين الدولة والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، باعتبارها الشركة الأم للقطب السمعي البصري العمومي، بما يحدد إطار العلاقة بين الطرفين والتزامات كل منهما.
أما بخصوص حصيلة سنة 2026، فقد أبرزت الوزارة مواصلة استكمال ورش إعادة الهيكلة، من خلال عمليات اقتناء شملت 100 في المائة من أسهم شركة «ميدي 1 تيفي»، و99.9 في المائة من أسهم شركة «صورياد القناة الثانية»، فضلاً عن 86.3 في المائة من أسهم شركة إذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية «ميدي 1 راديو» وشركة «ريجي 3».
وتعكس هذه التدابير توجه الحكومة نحو إعادة تنظيم المشهد السمعي البصري العمومي، عبر توحيد بعض آليات التدبير وتطوير الإطار المؤسساتي والمهني للمؤسسات التابعة له، على أن يشكل سنة 2027 محطة جديدة لاستكمال هذا الورش الإصلاحي.

التعليقات مغلقة.