الرباط – في تفاعل مع سؤال كتابي وجهه المستشار البرلماني خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن الإجراءات المتخذة لمعالجة إشكالية ولوج ساكنة أحياء يعقوب المنصور وبعض الأحياء الجنوبية للعاصمة إلى محطة القطار الرياض ومحطة المسافرين، في ظل ما يرافق ذلك من مخاوف تتعلق بسلامة الراجلين ومستعملي الطريق.
ويأتي هذا الجدل على خلفية وضعية البنية التحتية المحيطة بالمحطتين الجديدتين، اللتين تم إنجازهما في إطار الدينامية العمرانية التي تعرفها مدينة الرباط، غير أن غياب ممرات مهيأة وآمنة للراجلين دفع العديد من السكان إلى قطع طرق سريعة في ظروف وصفت بالمحفوفة بالمخاطر، خاصة بالنسبة لساكنة أحياء الفتح والمسيرة والمنزه ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
وفي جوابه، أكد وزير الداخلية أن السلطة الولائية تشتغل بتنسيق مع جماعة الرباط وباقي المتدخلين، في إطار رؤية تنموية شاملة تروم تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيراً إلى أن هذه المشاريع تندرج ضمن الدينامية الحضرية الكبرى المرتبطة بمشروع “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، وبما ينسجم مع تصميم التهيئة ومخطط التنقل الحضري للمدينة.
وأوضح لفتيت أن جماعة الرباط، بتنسيق مع مؤسسة التعاون بين الجماعات العاصمة، عملت على تعزيز خدمات النقل العمومي لفائدة مستعملي المحطتين، بهدف تسهيل الولوج وتخفيف الضغط على حركة التنقل في المنطقة.
كما شدد الوزير على أن السلطة المحلية تقوم بتنظيم دوريات أمنية منتظمة بمحيط المحطتين، بهدف ضمان انسيابية حركة الراجلين وتأمين تنقلاتهم، خاصة وأن الموقع يقع ضمن منطقة سكنية تعرف كثافة بشرية مهمة، ما يستدعي مواكبة ميدانية مستمرة لحاجيات المواطنين.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تسريع إنجاز ممرات آمنة وقناطر للراجلين، لتفادي مخاطر العبور العشوائي، وضمان ربط أفضل بين الأحياء السكنية والبنيات التحتية الحديثة التي تعرفها العاصمة الرباط.

التعليقات مغلقة.