أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الرباط تحتضن المنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية

جريدة أصوات

الرباط – اختتمت فعاليات المنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية، الذي انعقد بالرباط تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بإعتماد وثيقة مرجعية دولية تهدف إلى إرساء أسس أكثر إنصافاً للسياسات العمومية في سياق عالمي يشهد تسارع التحولات وتنامي التحديات.

وأكدت الوثيقة أن العالم يعيش على وقع تغيّرات عميقة تشمل اضطرابات اقتصادية متزايدة، وتحولات ديموغرافية متسارعة، وثورة تكنولوجية متلاحقة، إلى جانب أزمات صحية ومناخية وجيوسياسية متشابكة، وهو ما يفاقم الفوارق الاجتماعية والمجالية ويزيد من مظاهر الهشاشة. وشددت على أن العدالة الاجتماعية تشكل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة ومدخلاً لتعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ الثقة في المؤسسات وتقوية الشرعية الديمقراطية.

ودعت الوثيقة إلى إدماج مبدأ العدالة الاجتماعية بشكل عرضاني واستراتيجي في مختلف السياسات العمومية، من خلال مقاربات متكاملة تضمن تضافر الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمجالية والبيئية. كما أكدت على أهمية الانتقال من منطق التدخلات الظرفية إلى سياسات وقائية واستشرافية تعزز الصمود الاجتماعي والمجالي، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الأكثر هشاشة.

وأشار المشاركون إلى الدور المحوري للبرلمانات في التشريع والرقابة وتقييم أثر السياسات، داعين إلى تطوير آليات تقييم الأثر الاجتماعي والمجالي وربطها بمؤشرات دقيقة تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة. كما شددت الوثيقة على ضرورة تعزيز شمولية أنظمة الحماية الاجتماعية وضمان استدامتها وفعاليتها.

وعلى مستوى العدالة المجالية، أكدت الوثيقة على أهمية تقليص الفوارق الترابية من خلال توجيه الاستثمارات نحو المناطق القروية والهشة، ودعم دور الجماعات الترابية في تنفيذ السياسات الاجتماعية ضمن إطار حكامة قائمة على القرب والنجاعة. كما دعت إلى تعزيز التعاون البرلماني الدولي لمواجهة التحديات العابرة للحدود وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى، واعتماد الوثيقة كإطار مرجعي لأعمال المتابعة والتقييم في أجواء من الشفافية والمساءلة.

واختتم المنتدى بالتأكيد على استدامته كفضاء للحوار البرلماني الدولي، وتجديد الالتزام بالعمل المشترك لترسيخ العدالة الاجتماعية وبناء مجتمعات أكثر تماسكاً وقدرة على مواجهة الأزمات.

التعليقات مغلقة.