لا يمكن الحديث عن إعلام قوي دون الالتفات إلى الصحافة الجهوية، التي تنقل قضايا المواطنين من قلب المدن والأقاليم، وتواكب انشغالاتهم اليومية، لكنها تحتاج بدورها إلى فرص عادلة للتكوين، والاستقرار المهني، والاستدامة الاقتصادية.
فالصحافي الجهوي يضطلع بدور أساسي في إبراز القضايا المحلية وإيصال صوت المواطنين، غير أن أداء هذه المهمة يظل مرتبطاً بتوفر ظروف مهنية تساعده على الاستمرار وتطوير عمله.
إن تطوير الإعلام الجهوي ليس مطلباً مهنياً فحسب، بل استثمار في حق المواطن في المعلومة، وفي تحقيق التوازن الإعلامي بين مختلف جهات المملكة، حتى لا يظل الاهتمام الإعلامي محصوراً في المراكز الكبرى.
ويظل الرهان اليوم هو الانتقال من الاعتراف بأهمية الصحافة الجهوية إلى توفير شروط مهنية واقتصادية تضمن استمراريتها، وتعزز حضورها داخل المشهد الإعلامي الوطني، بما يحقق تكافؤ الفرص بين الصحافيين بمختلف جهات المملكة.
فهل يشمل إصلاح الإعلام بالمغرب الصحافة الجهوية، بما يضمن لها شروط الاستمرار ومكانة عادلة داخل المشهد الإعلامي الوطني؟

التعليقات مغلقة.