“الصحافة في محكها.. الوزارة مطالبة بإعادة الدعم الاستثنائي لإنقاذ المقاولات والمهنيين”
جريدة اصوات-الرباط
أصوات-الرباط
واجهت المقاولات الصحفية، خاصة تلك المتوسطة والمبتدئة، ظروفًا اقتصادية صعبة، وأصبح الوضع يهدد مستقبل القطاع الإعلامي بأكمله. فقد أدى قرار الوزارة بتأجيل الدعم العمومي، مع إلغاء الدعم الاستثنائي، إلى خروج العديد من المقاولات من سوق العمل، وتشريد عائلات كانت تعتمد بشكل كلي على مصدر دخلها من الصحافة والإعلام.
إن الصحافة ليست مجرد مهنة، بل هي ركيزة أساسية للحفاظ على الديمقراطية والتنوير. وعليه، فإن المقاولات الإعلامية، خاصة الصغيرة والمتوسطة، تعيش الآن وضعية كارثية تهدد استمراريتها، وما يتبع ذلك من فقدان فرص مهمة للعمل الصحفي، وتراجع حرية التعبير، وغياب صوت واضح وموحد في المشهد الإعلامي.
وفي هذا السياق، نوجه نداءنا إلى وزارة الاتصال وعلى رأسها سيد معالي الوزير المحترم مهدي بنسعيد، لإعادة النظر في قرار تأجيل الدعم الاستثنائي، باعتباره ضرورة حتمية لإنقاذ المقاولات الصحفية من الانهيار، وحماية مئات الأسر التي تعتمد بشكل مباشر على مهنة الصحافة.
لا ينبغي أن يظن أحد أن دعم المقاولات الصحفية هو مجرد دعم مالي، بل هو استثمار في الوعي، وفي إرساء ثقافة التعدد والاستقلالية. فإعادة الدعم الاستثنائي ستعيد الأمل لمهنيي الصحافة، وتعيد نبض الحياة إلى العديد من المقاولات التي تواجه الإفلاس وسوء الظروف.
إن الإعلام هو مرآة المجتمع، ومتى ما ضاقت مصادر تمويل المقاولات، فسوف تتقوض الحريات، وتتراجع جودة المحتوى، ويصبح المواطن هو الضحية الأولى.
وفي الختام، نؤكد على ضرورة التدخل العاجل للوزارة، من أجل وضع خطة واضحة لدعم المقاولات الصحفية، لضمان استمرارها في أداء رسالتها النبيلة، وتوفير بيئة مستقرة ومحفزة للمشتغلين في هذا القطاع الحيوي.

التعليقات مغلقة.