أكد عبد القادر العلوي، رئيس الجامعة الوطنية للمطاحن، أن إمدادات المغرب من الحبوب لم تتأثر بشكل مباشر بالحرب الجارية في الشرق الأوسط أو إغلاق مضيق هرمز، نظراً لاعتماد المملكة على أسواق أوروبية وروسية تمر عبر مسالك بحرية بعيدة عن منطقة النزاع، إلا أنه سجل ارتفاعاً في تكاليف الشحن والنقل أدى إلى زيادة سعر القمح المستورد بنحو 20 درهماً للقنطار، ليصل إلى 275 درهماً عوض 250 درهماً قبل اندلاع الحرب.
وفي سياق متصل، أوضح العلوي في تصريح لجريدة “مدار 21” الإلكترونية، أن ارتفاع الطلب على الممرات البحرية الأطلسية والمتوسطية من قبل دول كانت تستورد من أستراليا وتغيرت مساراتها بسبب الحرب، ساهم في رفع كلفة الشحن بزيادات تتراوح بين 10 و15 دولاراً للطن، وبالرغم من هذه التقلبات، طمأن العلوي المهنيين بوفرة المخزون الحالي، مشيراً إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة تبشر بموسم فلاحي استثنائي قد يغطي ما بين 30 إلى 40 في المئة من الحاجيات الوطنية.
علاوة على ذلك، توقع المتحدث ذاته أن يبدأ تسويق المحصول المحلي ابتداءً من شهر يونيو المقبل، مما سيعزز المخزون الاستراتيجي للمملكة ويجنبها هزات الأسواق العالمية المرتبكة بفعل الصراعات الجيوسياسية، لتظل الواردات المغربية من القمح الطري والأعلاف في مأمن تقني بعيداً عن مضيق هرمز، معولاً على الإنتاج الوطني والمناشئ البديلة لضمان السيادة الغذائية وتجاوز ضغوط كلفة النقل الدولي المتصاعدة.

التعليقات مغلقة.