افتُتحت، الأربعاء بمدينة العيون، الرابطة الفرنسية، وهي فضاء جديد مخصص لتعليم اللغة الفرنسية، وتعزيز التبادل الثقافي، وتشجيع الإبداع الفني، وذلك بحضور سفير الجمهورية الفرنسية بالمغرب، فيليب لاليو، وعدد من المسؤولين والفاعلين المحليين.
ويهدف هذا الفضاء الثقافي إلى تطوير تعليم اللغة الفرنسية لفائدة مختلف فئات المجتمع، وتقديم عرض بيداغوجي وثقافي متنوع، إلى جانب تشجيع الحوار بين الثقافات والإسهام في الإشعاع الثقافي لجهة العيون الساقية الحمراء من خلال برامج منفتحة على التنوع والتبادل الثقافي.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد السفير الفرنسي بالمغرب، فيليب لاليو، أن افتتاح الرابطة الفرنسية بالعيون يأتي في إطار الالتزامات التي أعلن عنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة الدولة التي قام بها إلى المملكة المغربية سنة 2024، بدعوة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأوضح لاليو أن المؤسسة الجديدة تعد ثالث رابطة فرنسية بالمغرب بعد رابطتي آسفي وورزازات، معتبراً أنها تشكل محطة جديدة في مسار تعزيز التعاون الثقافي والتعليمي بين الرباط وباريس، وتجسد التقارب بين المجتمعين المغربي والفرنسي، خاصة في مجالات التربية واللغة والفنون.
وأشار السفير الفرنسي إلى أن افتتاح الرابطة يعكس توفر مؤهلات محلية وانخراط مختلف الفاعلين في إنجاح هذا المشروع، مبرزاً أن الشبكة الثقافية والتربوية الفرنسية بالمغرب تضم حالياً ثلاث رابطات فرنسية واثني عشر معهداً فرنسياً، بما يوفر تغطية تمتد عبر مختلف جهات المملكة.
كما أكد أن الأقاليم الجنوبية للمملكة تحظى باهتمام خاص في إطار الرؤية التنموية للمغرب، مشيراً إلى أن التربية والثقافة تشكلان ركيزتين أساسيتين في هذه الدينامية.
من جانبها، أوضحت رئيسة الرابطة الفرنسية بالعيون، العالية بوكزاج، أن افتتاح المؤسسة يمثل تتويجاً لمشروع يقوم على الإيمان بدور الثقافة والتعليم والحوار بين الثقافات في تحقيق التنمية البشرية وتعزيز التقارب بين الشعوب.
وأضافت أن الرابطة ستسهم في تعزيز الإشعاع الثقافي لمدينة العيون، وتثمين التراث المادي وغير المادي، إلى جانب دعم مختلف أشكال التعبير الفني التي تزخر بها الصحراء المغربية، مؤكدة أن المبادرة تعكس متانة علاقات الصداقة والتعاون بين المغرب وفرنسا، والإرادة المشتركة لتطوير الشراكة في المجالات الثقافية والتربوية والإنسانية.
وعلى هامش الزيارة، عقد السفير الفرنسي لقاءات مع والي جهة العيون الساقية الحمراء، عامل إقليم العيون عبد السلام بكرات، ورئيس جماعة العيون مولاي حمدي ولد الرشيد، ورئيس مجلس الجهة سيدي حمدي ولد الرشيد، تناولت الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة وسبل تعزيز التعاون الثقافي والتربوي بالأقاليم الجنوبية.
كما قام فيليب لاليو والوفد المرافق له بزيارة عدد من المشاريع التنموية الكبرى بمدينة العيون، شملت مدينة المهن والكفاءات، والمركز الاستشفائي الجامعي، والمكتبة الوسائطية الكبرى، في إطار الاطلاع على الأوراش التنموية التي تشهدها الجهة.

التعليقات مغلقة.