أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الفيدرالي الأمريكي يخفض الفائدة للمرة الثالثة قرار وسط ضغوط سياسية وانقسامات داخلية

جريدة أصوات

بات قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى النطاق 3.5% – 3.75%، مجرد خبر. هذا هو الخفض الثالث على التوالي في عام 2025، والأخير لهذا العام.

صدر القرار في 10 ديسمبر وسط جو سياسي مضطرب وانقسامات غير مسبوقة داخل لجنة السياسات النقدية، ليعكس محاولة البنك المركزي الموازنة بين مخاطر ارتفاع التضخم وضعف سوق العمل في وقت يفتقر فيه واضعو السياسات إلى بيانات رسمية حديثة بسبب الإغلاق الحكومي الأمريكي الطويل.

تتلخص المبررات الرئيسية التي أدت إلى هذا القرار في النقاط التالية تباطؤ سوق العمل حيت أشار الفيدرالي إلى أن مكاسب التوظيف تباطأت هذا العام وارتفع معدل البطالة بشكل طفيف. كان هناك إجماع على أن السوق بدأ في “التراجع”.

قررت اللجنة أن المخاطر الهبوطية على التوظيف قد زادت في الأشهر الأخيرة، مما دفعها إلى تقديم دعم جديد.

تسبب الإغلاق الحكومي الأمريكي الذي استمر 43 يومًا في تأخير أو إلغاء نشر البيانات الاقتصادية الرسمية لشهري أكتوبر ونوفمبر، مثل تقارير الوظائف والتضخم. ترك هذا الفيدرالي يعتمد بشكل أكبر على تقديرات القطاع الخاص ومؤشرات غير رسمية، مما عمق عدم اليقين.

وبالرغم من ذلك، أقر الفيدرالي بأن التضخم لا يزال مرتفعًا بعض الشيء، حيث ظلت قراءته الأساسية أعلى من الهدف المعلن (2%). وأرجع رئيس الفيدرالي جيروم باول الجزء الأكبر من هذا الارتفاع إلى تأثير الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس ترامب.

لقد كان القرار واضحًا في سعيه لتحقيق توازن دقيق، لكنه كشف عن انقسامات عميقةتصويت غير موحد تاريخيًا اعترض ثلاثة أعضاء من أصل 12 له حق التصويت، وهو أكبر عدد معارضين في اجتماع واحد منذ سبتمبر 2019.

ستيفن ميران (المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض): صوت لصالح خفض أكبر بمقدار 5نقطةأساس.أوستن جولسبي وجيفري شميدصوتا للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مخاوف من استمرار التضخم.

ضغوط سياسية مباشرة: تعرض الفيدرالي لضغوط علنية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصف القرار بأنه “صغير” وقال إنه “كان ينبغي مضاعفته على الأقل”، كما انتقد مجددًا رئيس الفيدرالي جيروم باول. وتصاعدت هذه الضغوط مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو 2026 وبدء البحث عن خلفه.

يعتقد الفيدرالي أن البيانات الرسمية قد تكون بالغت في تقدير قوة التوظيف، وهو ما قد يعني أن السوق أضعف مما تبدو عليه الأرقام.

التضخم: خفض الفيدرالي توقعاته للتضخم لعام 2025 من 3.0% إلى 2.9%، بينما ثبّت توقعات البطالة عند 4.5%.

توقعات أسعار الفائدة المستقبلية: وفقًا لتوقعات أعضاء اللجنة “مخطط النقاط”، يتوقع معظمهم خفضًا واحدًا فقط خلال عام 2026، مع خفض آخر في 2027. مع ذلك، يظل مسار السياسة غير مؤكد بشدة ويعتمد على البيانات الاقتصادية القادمة.
استقبلت الأسواق المالية القرار والتصريحات المطمئنة لباول بارتياح، حيث قفزت مؤشرات وول ستريت الرئيسية، في حين انخفضت العوائد على سندات الخزانة والدولار، في إشارة إلى تراجع القلق.

يبدو أن الفيدرالي اتخذ خيارًا جريئًا وسط تحديات معقدة، حيث وضع دعم سوق العمل الحالي في المقدمة مع الاعتراف بأن مهمة مكافحة التضخم لم تنته بعد. وتكمن الخطوة التالية في انتظار موجة البيانات الاقتصادية المتأخرة (مثل تقرير الوظائف لشهر نوفمبر) التي من شأنها أن توضح الصورة الحقيقية للاقتصاد الأمريكي.

يرجى الملاحظة هذا التحليل يعتمد على القرار الرسمي والتقارير الإخبارية الصادرة في 10-11 ديسمبر 2025. التطورات المستقبلية للسياسة النقدية الأمريكية قد تتغير بناءً على البيانات الاقتصادية الجديدة والظروف السياسية المتغيرة.

التعليقات مغلقة.