الكنيست الإسرائيلي يوافق بالقراءة الأولى على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
جريدة أصوات
وافقت الكنيست الإسرائيلي، اليوم الأحد، في القراءة الأولى على مشروع قانون يسمح بإصدار أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين المتهمين بعمليات “قتل متعمد”.
جاءت الموافقة على القانون بعد مناقشات حامية في قاعة الكنيست، حيث تم تمريره بغالبية أصوات مؤيدة من كتل الائتمان الحاكم والأحزاب اليمينية والمتطرفة. بينما عارضته بشكل حاد كتل المعارضة اليسارية والعربية، محذرة من العواقب القانونية والأخلاقية والدولية لمثل هذا التشريع.
ويهدف القانون، حسب مقدميه، إلى “ردع” ما يسمى بعمليات “القتل بدافع القومية”، ويستهدف بشكل محدد الفلسطينيين الذين يُدانون بقتل إسرائيليين. وينص المشروع على منح الصلاحية للمحاكم بإصدار حكم الإعدام، وذلك بعد موافقة لجنة من القضاة.
لم تَأْتِ الموافقة على القانون في فراغ، إذ تصاعدت معها على الفور موجة إدانة واسعة من الجانب الفلسطيني. ووصفتها منظمة التحرير الفلسطينية بأنها “جريمة حرب جديدة تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وتكريس الاحتلال”، مؤكدة أن “هذا القانون غير إنساني وينتهك كل المواثيق الدولية”.
من المتوقع أن تندد مؤسسات حقوقية دولية، مثل “هيومن رايتس ووتش” و”العفو الدولية”، بالتشريع الجديد، مع احتمال تقديم شكاوى إلى الأمم المتحدة وهيئات القانون الدولي.
يُعتقد أن هذا القانون سيشكل نقطة تحول خطيرة، وسيؤدي إلى تصعيد كبير في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث دعت الفصائل الفلسطينية إلى “يوم غضب” ومواجهة ما وصفته بـ “سياسات الإبادة”. كما يخشى مراقبون من أن يؤدي تطبيق هذا القانون إلى إشعال موجة عنف جديدة لا تُحمد عواقبها.
تجدر الإشارة إلى أن عقوبة الإعدام موجودة في النظام القضائي الإسرائيلي نظريًا، لكنها لم تُطبق إلا مرة واحدة في تاريخ الدولة، وذلك بحق النازي أدولف أيخمان عام 1962. لذلك، فإن إقرار هذا القانون يعني كسرًا لتابو قانوني وسياسي استمر لعقود.

التعليقات مغلقة.