دعا المغرب، خلال أشغال الجمعية العامة لمنظمة الطيران المدني الدولي المنعقدة في مونتريال، إلى اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي من أجل تطوير أنظمة إدارة مخاطر التعب لدى مراقبي الحركة الجوية، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لتعزيز سلامة الملاحة الجوية عالمياً.
وقال محمد صباري، رئيس قسم الملاحة الجوية بمديرية الطيران المدني، في عرض قدمه باسم المملكة، إن الذكاء الاصطناعي يوفر إمكانيات واعدة للتنبؤ بمؤشرات التعب بدقة أعلى، من خلال تتبع البيانات الحيوية للمراقبين وتحليل أنماط العمل والراحة، بما يسمح باقتراح حلول ذكية لتوزيع المهام وجدولة المناوبات وفق الخصوصيات الفردية لكل مراقب.
وأشار صباري إلى أن الأنظمة الحالية، رغم فعاليتها، ما تزال قائمة على قواعد عامة وتقديرات ذاتية، دون استغلال كافٍ للمعطيات الواقعية والمتغيرة. واعتبر أن إدماج الذكاء الاصطناعي في هذا المجال يمثل نقلة نوعية، شريطة أن يتم في إطار قانوني وأخلاقي واضح، يضمن حماية المعطيات الشخصية وشفافية الخوارزميات واحترام مكانة العنصر البشري داخل المنظومة.
وطلبت المملكة من الجمعية العامة دعوة منظمة “إيكاو” إلى إجراء دراسة معمقة حول سبل إدماج الذكاء الاصطناعي في أنظمة إدارة مخاطر التعب الخاصة بالمراقبين الجويين، مع تشجيع الدول الأعضاء على إطلاق مشاريع تجريبية وتقاسم الخبرات. كما أوصت بإعداد مبادئ توجيهية ومعايير تنظيمية (SARPs) تؤطر هذا التحول، وتضع إطاراً إشرافياً شفافاً وفعالاً، يرتكز على مؤشرات الأداء ومشاركة المستخدمين.
وأكدت الورقة المغربية أن الاستخدام الحكيم للذكاء الاصطناعي، في ظل رقابة مناسبة، يمكن أن يشكل أداة فعالة لدعم يقظة المراقبين الجويين، وتعزيز سلامة العمليات، وتحقيق توازن منصف بين التكنولوجيا والإنسان.
التعليقات مغلقة.