أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب يعزز مكانته دوليًا في مكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

في خطوة تشريعية وصفها خبراء بالـ“مفصلية”، أكد المغرب التزامه الراسخ بمحاربة الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر، مع دخول قانون المسطرة الجنائية الجديد حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 8 شتنبر 2025.

وذكرت اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، في بلاغ رسمي، أن القانون يمثل تحوّلًا نوعيًا في منظومة العدالة الجنائية بالمملكة، ويأتي انسجامًا مع المعايير الدولية، أبرزها بروتوكول باليرمو واتفاقيات مجلس أوروبا، مما يعزز موقع المغرب ضمن الدول الرائدة في هذا المجال.

ويعتمد القانون الجديد مقاربة شمولية تصنف جرائم الاتجار بالبشر كـ“جرائم خطيرة”، ما يتيح توسيع صلاحيات الضابطة القضائية وأجهزة العدالة، وعلى رأسها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، لتفعيل آليات التحقيق والتتبع بمعايير أكثر صرامة وفعالية.

ويضمن القانون حماية فورية للضحايا، بما يشمل الدعم النفسي والاجتماعي والطبي، وتوفير مراكز إيواء آمنة، مع منح فترة تعافي تمتد إلى 30 يومًا، في احترام كامل للجانب الإنساني. كما يمتد نطاق الحماية ليشمل الشهود والمخبرين والخبراء، مع استحداث وسائل حديثة مثل الشهادة عن بُعد وحماية الهوية، وتوظيف تقنيات متقدمة في التحقيق تشمل التسجيل السمعي البصري واعتراض الاتصالات والاختراق القضائي للشبكات الإجرامية العابرة للحدود.

ويعزز القانون التعاون القضائي الدولي، خصوصًا في تتبع الأموال المشبوهة وتجميدها وتسليم المطلوبين، في خطوة استراتيجية لتجفيف منابع الجريمة المنظمة وقطع شرايين تمويلها.

بهذا الإصلاح العميق، يكرس المغرب رؤية متكاملة تحمي الكرامة الإنسانية، وترسخ دولة الحق والقانون، وتحصّن المجتمع ضد كل أشكال الاستغلال التي تمس الإنسان في جوهره وحقوقه الأساسية.

التعليقات مغلقة.