تواصل المديرية العامة للوقاية المدنية بالمغرب جهودها الرامية إلى تحديث وتطوير منظومتها العملياتية، من خلال تعزيز تجهيزاتها التقنية واللوجستية والرفع من كفاءة مواردها البشرية، بما يمكنها من التدخل السريع والفعال في مختلف حالات الطوارئ والكوارث والحوادث.
وفي هذا السياق، يقود الجنرال دو بريكاد إحسان لطفي، المفتش العام للوقاية المدنية، منذ تعيينه سنة 2022، مساراً إصلاحياً يهدف إلى الارتقاء بأداء هذه المؤسسة الحيوية وتحديث آليات اشتغالها. وقد شهدت الوقاية المدنية خلال السنوات الأخيرة مجموعة من المبادرات والإجراءات التي همت تحسين البنيات والتجهيزات وتطوير أساليب التدخل، فضلاً عن تعزيز التكوين المستمر للأطر والعناصر العاملة بالميدان.
وتأتي هذه الجهود في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها التحولات العمرانية والديموغرافية التي تعرفها المملكة، وما يرافقها من ارتفاع في حجم المخاطر والحوادث التي تتطلب جاهزية دائمة واستجابة ناجعة.
ورغم المكاسب التي تحققت في مجال التحديث والتأهيل، ما تزال بعض الملفات المهنية والاجتماعية مطروحة، خاصة ما يتعلق بتحسين ظروف العمل، ومراجعة منظومة التعويضات، وتجديد أسطول مركبات التدخل، إلى جانب توسيع شبكة مراكز الإغاثة لتغطية مختلف المناطق وضمان سرعة الوصول إلى مواقع الحوادث.
وتظل الوقاية المدنية إحدى المؤسسات الوطنية التي تجسد قيم التضحية والانضباط ونكران الذات، حيث يواصل رجالها ونساؤها أداء مهامهم الإنسانية والوطنية على مدار الساعة، من أجل حماية الأرواح والممتلكات وتقديم المساعدة للمواطنين في مختلف الظروف والأوضاع الطارئة.

التعليقات مغلقة.