الولايات المتحدة تطلب من اليابان وأستراليا توضيح موقفهما بشأن قضية تايوان
جريدة أصوات
كشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” اليوم السبت أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ضغطت على حلفائها في اليابان وأستراليا لتوضيح دورهما العسكري المحتمل في حال اندلاع حرب بين الولايات المتحدة والصين حول تايوان. وجاء هذا الطلب خلال مناقشات حديثة بين مسؤولي الدفاع في الدول الثلاث، وفقًا لمصادر مطلعة.
مفاجأة للحلفاء وغياب للضمانات الأمريكية
أشارت الصحيفة إلى أن طلب واشنطن فاجأ كلًا من طوكيو وكانبيرا، خاصةً أن الولايات المتحدة لم تقدم ضمانًا قطعيًا بالتدخل العسكري المباشر للدفاع عن تايوان في حال تعرضها لهجوم صيني. وتعد الولايات المتحدة المورد الرئيسي للأسلحة لتايوان، رغم عدم إقامة علاقات دبلوماسية رسمية معها.
تصاعد الضغوط الصينية
تشهد تايوان تصاعدًا في الضغوط العسكرية الصينية، حيث أجرت بكين سلسلة من المناورات الحربية حول الجزيرة، إلى جانب دوريات يومية للقوات الجوية والبحرية. وتصر الصين على اعتبار تايوان جزءًا لا يتجزأ من أراضيها، بينما ترفض تايوان هذه المطالبات، مؤكدةً حق شعبها في تقرير المصير.
اجتماع دبلوماسي أمريكي-صيني “إيجابي”
جاءت هذه التطورات بالتزامن مع اجتماع “إيجابي” بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظيره الصيني وانغ يي في ماليزيا يوم الجمعة، في أول لقاء مباشر بينهما منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. وركز اللقاء على تخفيف التوترات بين البلدين، رغم الخلافات العميقة حول تايوان وقضايا أخرى.
تايوان تظهر استعدادها العسكري
من جهتها، بدأت القوات التايوانية اليوم السبت نشر أحدث أسلحتها الهجومية، بما في ذلك صواريخ “هيمارس” الأمريكية، في تدريبات بالذخيرة الحية تهدف إلى إظهار الجاهزية لمواجهة أي هجوم صيني. وأكد مسؤولون تايوانيون أن هذه الخطوة تهدف إلى إرسال رسالة واضحة إلى بكين والمجتمع الدولي بأن الجزيرة مصممة على الدفاع عن نفسها.
في ظل تصاعد التوترات، يبدو أن الولايات المتحدة تحاول تعزيز التنسيق مع حلفائها في المحيط الهادئ، بينما تواصل الصين فرض سياسة “الردع العسكري” تجاه تايوان. وتظل الأزمة التايوانية أحد أكثر الملفات تعقيدًا في العلاقات الأمريكية-الصينية، مع مخاوف من أن يتحول أي تصعيد عسكري إلى مواجهة إقليمية واسعة النطاق.
يُذكر أن تايوان تحتفظ بعلاقات دفاعية قوية مع واشنطن، لكن غياب ضمانات دفاعية واضحة يترك مجالًا للتساؤلات حول مدى استعداد الحلفاء للانخراط في صراع محتمل مع الصين.

التعليقات مغلقة.