تتواصل معاناة سكان جماعة آيت عميرة بإقليم اشتوكة آيت باها، بسبب الانقطاعات المتكررة في التزود بالماء، التي تمتد أحياناً إلى ساعات متأخرة من الليل، ما يفاقم صعوبات الحياة اليومية ويثقل كاهل الأسر في تأمين هذه المادة الحيوية.
وفي هذا السياق، يؤكد عدد من السكان أن الوضع لم يشهد تحسناً ملموساً رغم نقل تدبير القطاع إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، حيث تستمر الانقطاعات لساعات طويلة خلال اليوم، ولا يعود التزويد إلا في فترات متأخرة ببعض الأحياء، وهو ما يفرض على المواطنين التكيف مع ظروف قاسية للحصول على الماء.
ومن جهة أخرى، يعزو متتبعون هذه الإشكالات إلى الضغط المتزايد على الموارد المائية وتراجع الفرشة الجوفية بالمنطقة، خاصة وأن آيت عميرة تعد من المناطق الفلاحية التي تعتمد بشكل كبير على المياه الجوفية، ما ساهم في استنزافها خلال السنوات الأخيرة.
وفي إفادات متطابقة، أوضح عدد من السكان أنهم باتوا يلجؤون إلى تخزين المياه في قنينات وحاويات منزلية، في ظل غياب بدائل مستقرة، وهو ما يشكل عبئاً إضافياً، خصوصاً للأسر ذات الإمكانيات المحدودة.
كما أشاروا إلى أن جودة المياه بدورها تثير القلق، إذ تصل أحياناً محملة بالشوائب، ما يفرض تركها مدة قبل الاستعمال، ويطرح مخاوف صحية لدى بعض الفئات.
وبالموازاة مع ذلك، اضطر بعض المواطنين إلى اقتناء المياه لتلبية حاجياتهم اليومية، ما يزيد من الأعباء المالية، في وقت تتواصل فيه مطالب الساكنة بتدخل عاجل لتحسين خدمات التوزيع وضمان استمرارية التزود بالماء في ظروف لائقة.
وفي انتظار حلول عملية، يعول السكان على مشاريع مبرمجة، من بينها إحداث خزان مائي وربط المنطقة بمحطة لتحلية مياه البحر، غير أن تفعيل هذه المشاريع يظل رهيناً بتسريع وتيرة الإنجاز وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

التعليقات مغلقة.