أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تحرك عسكري جديد في جنوب اليمن يثير تحذيرات من “صراعات داخلية”

جريدة أصوات

تواجه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً تحدياً أمنياً جديداً في جنوب البلاد، مع تصاعد الجهود العسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً للسيطرة على ثلاث محافظات استراتيجية، مما أثار تحذيرات واسعة من اندلاع صراعات داخلية جديدة وإحباط الجهود السياسية والاقتصادية الهشة.

أصدرت مجموعة مؤثرة من 12 حزباً ومكوناً سياسياً يمنياً موالياً للحكومة الشرعية بياناً مشتركاً، الثلاثاء، يرفضون فيه بشكل قاطع ما وصفوه بـ”محاولات المجلس الانتقالي الجنوبي إخضاع محافظات شبوة وحضرموت والمهرة (جنوب شرقي البلاد) بالقوة”.

وشمل الموقعون على البيان كلاً من: المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح، وحزب الرشاد، وحزب العدالة والبناء، وحركة النهضة للتغيير السلمي، وحزب التضامن الوطني، والتجمع الوحدوي اليمني، وحزب السلم والتنمية، ومجلس حضرموت الوطني، ومجلس شبوة الوطني العام، والحزب الجمهوري.

 

حذرت الأحزاب من أن هذه الخطوات الأحادية تمثل “تهديداً مباشراً لوحدة القرار الأمني والعسكري، وقد تدفع نحو صراعات داخلية لا يستفيد منها سوى مليشيا الحوثي ومشروعها المدعوم من إيران”. وأكدوا أن إضعاف جبهة الدولة سيفيد المشروع الحوثي في الشمال.

الكارثة الاقتصادية: شددت الأحزاب على أن أي اضطراب أمني أو سياسي جديد سينعكس سلباً وبشكل مباشر على حياة المدنيين، معربة عن قلقها من تأثر انتظام دفع رواتب الموظفين، وإمدادات وقود محطات الكهرباء، وثقة المانحين الدوليين بالإصلاحات الاقتصادية الضرورية.

يأتي البيان السياسي في أعقاب تطورات ميدانية سريعة. فخلال الأيام الماضية، أكملت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرتها على محافظة المهرة بأكملها، وسيطرت على مناطق إستراتيجية في حضرموت وشبوة، بما في ذلك حقول ومنشآت نفطية. ويصر المجلس الانتقالي، الذي ينادي بانفصال جنوب اليمن، على أن دوافعه هي إنهاء ما يصفه بـ”تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية”، وهو ما تنفيه السلطات الحكومية.

وقد اتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، المجلس الانتقالي قبل يومين بـ”تقويض شرعية” الحكومة المعترف بها دولياً، ودعا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط علني لإعادة قوات المجلس الانتقالي إلى مواقعها الأصلية.

 

احتواء الانقسام والعودة إلى طاولة الحوار لحل الخلافات، مع الحفاظ على المركز القانوني للدولة.

وضع إطار خاص ومتفق عليه للقضية الجنوبية، يتم طرحه بشكل مشترك في أي مفاوضات مستقبلية للحل الشامل.

ممارسة ضغط دولي فاعل لإعادة القوات التي تم تحريكها إلى ثكناتها ووقف محاولات منازعة الحكومة سلطاتها.

سارعت جهات دولية وإقليمية إلى الدعوة لتهدئة الأوضاع. وأشادت الأحزاب اليمنية بـ”الجهود المبذولة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية لاحتواء الانقسام”. كما دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الأطراف الفاعلة مساء الثلاثاء إلى “خفض التصعيد عبر الحوار” في حضرموت والمهرة، وذلك عقب سلسلة لقاءات في الرياض شملت مسؤولين يمنيين وسعوديين وإماراتيين ودوليين.

يُذكر أن هذه التطورات تزيد من تعقيد المشهد اليمني، حيث تستمر الحرب لسنوات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في الشمال، وسط مخاوف متجددة من أن تؤدي النزاعات الداخلية داخل المعسكر المناهض للحوثيين إلى تفكيك ما تبقى من تماسك الدولة اليمنية ودفع البلاد نحو تقسيم دائم.

التعليقات مغلقة.