تحقيق داخلي يفضح استغلال المناصب المؤقتة والتلاعب في الموارد البشرية بجماعات ترابية
جريدة أصوات-الرباط
أصوات-الرباط
تُجري المصالح المركزية المختصة بوزارة الداخلية، وتحديداً مديرية تنمية الكفاءات والتحول الرقمي، تحقيقات موسعة حول خروقات في تدبير الموارد البشرية بجماعات ترابية، حيث يُشتبه في استغلال مناصب مؤقتة لتوظيف مياومين وعرضيين، مما أدى إلى سيطرة مقربين من المنتخبين على أقسام ومصالح الجماعات.
وكشفت مصادر مطلعة أن الأبحاث تعتمد على تقارير إقليمية أظهرت نقصاً كبيراً في الكفاءات التقنية، خاصة المهندسين والتقنيين في مجالات الهندسة والمعلوميات والصيانة. كما سجلت التقارير مراوغة رؤساء مجالس توجيه وفقاً لدورية سابقة لوزارة الداخلية، التي تلزم الولاة والعمال بضبط الحاجيات الحقيقية قبل تنظيم مباريات التوظيف، وفتح فرص استثنائية لتغطية العجز.
وتؤكد التقارير وجود خصاص ملحوظ في التخصصات التقنية في بعض المجالس الترابية، خاصة بعد عملية توزيع الموظفين، ويشدد المحققون على ضرورة استغلال الدراسات لتحديد الحاجيات الفعلية وتسريع فتح مباريات استثنائية لمجابهة النقص المستمر.
وفي سياق التحقيق، تتجه المعلومات نحو تفاقم ظاهرة توظيف العمال العرضيين بشكل غير قانوني، حيث يُحوّل بعض الرؤساء جماعاتهم إلى ميادين يسيطرون عليها، مستغلين قربهم من المنتخبين للتحكم في الأقسام، وأحياناً إخراج العمال من سلك المياومين أو ترسيمهم لتوسيعه نفوذهم.
وكان عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، قد وجه تحذيرات واسترعاءات لوضع حد لهذا التسيب، داعياً إلى الالتزام بالمقتضيات القانونية المتعلقة بالتوظيف، وإشراف المصالح المركزية على وضعية العمال العرضيين، الذين يُنظر إليهم كخزان انتخابي، ويُوظفون بشكل شبه دائم بعد كل عملية انتخابية.
وفي النهاية، تُثير الانتهاكات الموثقة مخاطر على المال العام، وتُبرز الحاجة الملحة إلى وضع آليات رقابة صارمة لمنع استغلال الموارد البشرية لأغراض سياسية وانتخابية، وضمان التوظيف وفقاً للمعايير القانونية والتنظيمية.

التعليقات مغلقة.