أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ترامب في بكين لإجراء مباحثات مرتقبة مع شي جين بينغ

جريدة أصوات

وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، الأربعاء، إلى العاصمة الصينية بكين في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام، هي الأولى لرئيس أمريكي إلى الصين منذ نحو ثمانية أعوام ونصف، بحسب وكالة “شينخوا” الصينية.

وتأتي الزيارة في وقت حساس تشهده العلاقات بين واشنطن وبكين، وسط ملفات خلافية ممتدة تتعلق بالتجارة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد العالمية، إضافة إلى تطورات إقليمية متسارعة في الشرق الأوسط.

ويرافق الرئيس الأمريكي وفد واسع يضم مسؤولين بارزين، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث، والممثل التجاري الأمريكي جاميسون غرير، إضافة إلى مستشار البيت الأبيض.

كما غادر وزير الخزانة الأمريكي سكوت العاصمة الكورية الجنوبية سيول متوجهاً إلى بكين عقب مشاركته في محادثات اقتصادية وتجارية مع الجانب الصيني.

ويضم الوفد الاقتصادي المرافق للرئيس الأمريكي ممثلين عن 17 شركة أمريكية كبرى، من بينهم رجل الأعمال إيلون ماسك ، والرئيس التنفيذي لشركة آبل تيم كوك ، والرئيس التنفيذي لشركة ينسن هوانغ ، في إشارة إلى الأهمية الاقتصادية المتزايدة للعلاقات بين البلدين.

ومن المقرر أن يقضي الرئيس الأمريكي يومه الأول للراحة، على أن تُجرى مراسم استقبال رسمية يوم الخميس، يليها عقد لقاءات ثنائية وموسعة مع الرئيس الصيني تشي جي بينغ .

وتُعد هذه الزيارة أول لقاء مباشر بين الجانبين منذ اجتماع سابق عُقد في مدينة بوسان في 30 أكتوبر/تشرين الأول 2025، والذي أسفر عن تفاهمات مؤقتة حول عدد من القضايا الخلافية.

وتتصدر ملفات الحرب في الشرق الأوسط جدول المحادثات، إلى جانب قضايا أمن الملاحة والطاقة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بعد الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما تبعها من ردود إيرانية.

كما تشمل المباحثات القضايا الاقتصادية والتجارية، خاصة الرسوم الجمركية الأمريكية والقيود المفروضة على قطاع التكنولوجيا، مقابل القيود الصينية على صادرات المعادن النادرة، التي تعد عنصراً أساسياً في سلاسل الإمداد العالمية.

وخاض الجانبان خلال العام الماضي جولات تفاوضية في عدة مدن من بينها جنيف ولندن وستوكهولم ومدريد وكوالالمبور، بهدف احتواء التصعيد التجاري.

وأسفرت الجولة الخامسة من المفاوضات عن إطار تفاهم مؤقت تضمن تعليقاً متبادلاً للرسوم الجمركية لمدة 90 يوماً، إلى جانب اتفاقات مرحلية لتخفيف التوتر.

وكانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قد غابت عن زيارة الصين خلال فترة ولايته، ما يجعل زيارة ترامب الحالية حدثاً لافتاً في مسار العلاقات بين البلدين.

وتشير المعطيات إلى أن الجانبين توصلا سابقاً إلى تفاهمات مؤقتة شملت تأجيل فرض رسوم جمركية إضافية، إلى جانب تعهدات صينية بالحد من تصدير مواد مرتبطة بمادة الفنتانيل، مقابل تخفيضات أمريكية جزئية في الرسوم المفروضة على السلع الصينية.

وتبقى نتائج هذه الزيارة مرهونة بقدرة الطرفين على تحويل التفاهمات المؤقتة إلى اتفاقات طويلة الأمد، في ظل تشابك الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية بين أكبر اقتصادين في العالم.

التعليقات مغلقة.