لم ينجح المنتخب المغربي في تقديم الصورة المنتظرة منه خلال مواجهته أمام منتخب هايتي، بعدما اكتفى بنتيجة مخيبة عكست العديد من الاختلالات التي ما زالت تؤرق كتيبة “أسود الأطلس” قبل المواعيد الحاسمة المقبلة.
ورغم امتلاك المنتخب الوطني لترسانة هجومية تضم أسماء وازنة، إلا أن الفعالية غابت بشكل واضح، حيث لم يتمكن كل من إبراهيم دياز وأيوب الكعبي من إحداث الفارق أو استثمار الفرص المتاحة، في ظل أداء هجومي افتقد للانسجام واللمسة الأخيرة.
وفي المقابل، كان أشرف حكيمي وسفيان أمرابط من بين أبرز العناصر التي حافظت على توازن المنتخب، بفضل حضورهما البدني القوي وأدوارهما الدفاعية المهمة خلال فترات عديدة من المباراة.
غير أن أكثر ما أثار القلق هو استمرار الأخطاء الدفاعية التي كلفت المنتخب الكثير، إذ بدا الخط الخلفي مرتبكاً في عدة لقطات، ما منح منتخب هايتي فرصاً ثمينة للعودة في النتيجة. كما تعرض الحارس ياسين بونو لانتقادات بعد خروجه غير الموفق من مرماه في إحدى الكرات، وهو الخطأ الذي استغله المنافس ليسجل أحد أهدافه.
ورغم أن منتخب هايتي لم يكن الطرف المسيطر أو الأفضل فنياً، فإنه أظهر فعالية كبيرة في استغلال هفوات المنتخب المغربي، بينما عانى “أسود الأطلس” من غياب التركيز والتنسيق بين الخطوط في أكثر من مناسبة.
هذا التعادل يبعث برسائل تحذيرية واضحة إلى الطاقم التقني، الذي أصبح مطالباً بإيجاد حلول عاجلة لمعالجة الثغرات الدفاعية وتحسين الأداء الجماعي، خاصة أن المراحل المقبلة لن تسمح بارتكاب الأخطاء نفسها.
ويبقى التعثر أمام هايتي بمثابة إنذار مبكر للمنتخب المغربي، الذي يحتاج إلى استعادة توازنه سريعاً إذا أراد مواصلة المنافسة بثقة والاقتراب من تحقيق أهدافه في هذا المحفل العالمي.

التعليقات مغلقة.