أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تعليمات جديدة لتشديد إجراءات تصحيح الإمضاءات بجهة الدار البيضاء–سطات

أحمد اموزك

أصدرت المصالح الإقليمية التابعة لجهة الدار البيضاء–سطات تعليمات جديدة وصارمة موجَّهة إلى رؤساء الجماعات الترابية، ترمي إلى تشديد إجراءات تصحيح الإمضاءات، لاسيما تلك المتعلقة بعقود كراء المحلات، وذلك في إطار الحرص على احترام القوانين الجاري بها العمل والحد من الاختلالات المسجَّلة في هذا المجال.

وحسب ما أفادت به مصادر عليمة لجريدة “العدالة اليوم”، فقد جرى تعميم هذه التوجيهات على مختلف الجماعات الترابية الخاضعة لنفوذ الجهة، حيث شددت على ضرورة التزام أقسام تصحيح الإمضاءات ومطابقة النسخ بالمقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها، وعلى رأسها مقتضيات قانون الالتزامات والعقود، مع التقيد الصارم بالإجراءات الإدارية الجاري العمل بها.

وأوضحت المصادر ذاتها أن عدداً من مسؤولي الجماعات الترابية بادروا، استناداً إلى مراسلات رسمية واردة من مصالح الجهة، إلى إصدار تعليمات داخلية جديدة للمصالح المفوض لها تصحيح الإمضاءات، تقضي بعدم تصحيح إمضاء عقود كراء المحلات المخصصة للاستعمالات الصناعية بمختلف أصنافها، كلما كانت طبيعة المناطق التي تتواجد بها تلك المحلات لا تسمح قانوناً بمزاولة هذا النوع من الأنشطة.

كما أكدت التعليمات على ضرورة توفر الأطراف المعنية بعملية الكراء على الصفة القانونية التي تخول لهم إبرام مثل هذه العقود، مع وجوب انسجامها مع تصميم التهيئة المعتمد، ومطابقتها للاستعمالات المسموح بها قانوناً، سواء تعلق الأمر بالأنشطة الصناعية أو التجارية أو المهنية.

وفي السياق ذاته، كشفت تقارير صادرة عن لجان التفتيش المركزية التابعة لوزارة الداخلية عن تسجيل حالات من عدم التدقيق الكافي في مطابقة التوقيعات مع بيانات بطاقات التعريف الوطنية، وهو ما اعتُبر إخلالاً خطيراً قد يرقى إلى مستوى انتحال الصفة، ويستوجب التصدي له بصرامة حفاظاً على الأمن القانوني للمعاملات.

وألزمت التوجيهات الجديدة مصالح تصحيح الإمضاءات بضرورة التأكد، قبل المصادقة على أي عقد كراء، من أن المحل موضوع العقد مرخَّص له قانوناً للغرض المحدد، وأن يتضمن العقد بياناً واضحاً ودقيقاً لطبيعة الترخيص ونوع الاستعمال المخصص له المحل.

كما شملت هذه الإجراءات التحقق من توفر المحل على رخصة البناء أو شهادة المطابقة المسلمة من الجهة المختصة، مع التأكد من أن الاستعمال الفعلي أو المرتقب للمحل مطابق تماماً لما هو مرخَّص له، بشكل لا يترك مجالاً لأي لبس أو تأويل.

ولم تقف التعليمات عند هذا الحد، بل شددت أيضاً على ضرورة التأكد من خلو المحل من أية مخالفات تعميرية، أو قرارات إغلاق أو هدم، أو نزاعات قضائية جارية، فضلاً عن التحقق من مطابقة وضعيته العقارية للوثائق القانونية المعتمدة، سواء تعلق الأمر بالرسم العقاري، أو عقد الملكية، أو عقد التفويت.

وتأتي هذه الخطوة، بحسب متابعين، في سياق تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة داخل الجماعات الترابية، وضمان احترام القانون في مساطر تصحيح الإمضاءات، بما يكفل حماية حقوق المواطنين، ويحد من استغلال هذه المسطرة الإدارية في أغراض غير مشروعة أو مخالفة للتشريعات الجاري بها العمل.

التعليقات مغلقة.