أعلن “منتدى كفاءات درعة تافيلالت للتنمية والعدالة المجالية” عن الشروع في إعداد تقرير استراتيجي يروم تقييم أثر السياسات العمومية المرتبطة ببرامج الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان خلال الفترة الممتدة ما بين 2010 و2025، إلى جانب تقييم حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خلال العشرين سنة الأخيرة، وذلك على مستوى جهة درعة تافيلالت.
وأوضح المنتدى أن هذا العمل العلمي والترافعي يندرج في إطار مواصلة جهوده الرامية إلى تعميق النقاش العمومي حول قضايا التنمية والعدالة المجالية بالجهة، من خلال تشخيص واقع السياسات العمومية ومدى انعكاسها على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بالمجالات الواحية والمناطق الهشة.
ويشرف على تأطير هذا التقرير نخبة من الأكاديميين والخبراء المتخصصين في مجالات التنمية الترابية والسياسات العمومية، تحت إشراف وتنسيق الدكتور مصطفى تيليوا، رئيس المنتدى، حيث يرتقب أن يشكل التقرير أرضية علمية لتقييم مختلف البرامج التنموية التي شهدتها الجهة خلال السنوات الماضية.
وحسب المعطيات المعلنة، فمن المنتظر أن يرى هذا التقرير الاستراتيجي النور قبل منتصف السنة المقبلة، متضمنا خلاصات تحليلية وتوصيات عملية تروم تعزيز التنمية المستدامة والعدالة المجالية بجهة درعة تافيلالت، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالهشاشة المجالية، وندرة الموارد، وضعف فرص التنمية المتوازنة.
وأكد المنتدى أن تقييم أثر السياسات العمومية لا ينبغي أن يقتصر على جرد المشاريع والمنجزات، بل يتعين أن يتحول إلى ورش استراتيجي لتشخيص الأعطاب البنيوية وقياس الأثر الحقيقي للتدخلات العمومية على حياة المواطنين، فضلا عن استشراف البدائل الممكنة لبناء نموذج تنموي جهوي أكثر عدالة ونجاعة واستدامة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الرهان الأساسي اليوم لم يعد مرتبطا فقط بإنجاز المشاريع، وإنما بضمان أثرها الفعلي على تحسين جودة حياة الساكنة، وتعزيز العدالة المجالية، وتحويل جهة درعة تافيلالت إلى مجال ترابي منتج للثروة والفرص والأمل.

التعليقات مغلقة.