تعرض تلميذ يدرس في إعدادية مختار السوسي، يوم 9 مارس الجاري، لعنف جسدي خطير من قبل أحد الأساتذة داخل المؤسسة، ما أدى إلى إصابته على مستوى الفك، مع صعوبة في الكلام والأكل، وتأثير نفسي واضح، وفق ما أفادت به والدته في شكاية وجهتها للجهات المعنية.
ورغم خطورة الحادث، لم تسجل أي استجابة فعلية من إدارة المؤسسة أو جمعية آباء وأولياء التلاميذ، ما أثار استياء واسعاً في صفوف أولياء الأمور والفاعلين في المجتمع المدني، الذين عبروا عن غضبهم من غياب الرقابة وعدم اتخاذ أي إجراءات لضمان حماية التلاميذ داخل المدارس، رغم توثيق الحالة واستفحال معاناة الطفل.
ويطرح هذا الحادث المأساوي تساؤلات مهمة حول الإجراءات المتبعة للتعامل مع العنف المدرسي، ومدى فعالية آليات التبليغ والحماية، ومسؤولية الجهات التربوية في توفير بيئة تعليمية آمنة تحفظ كرامة المتعلمين وسلامتهم الجسدية والنفسية، خاصة في ظل تزايد هذه الظواهر العنيفة داخل المؤسسات التعليمية.
وطالب المجتمع المدني والأسرة المتضررة بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الواقعة، وتقديم الدعم الطبي والنفسي اللازم للتلميذ لمساعدته على تجاوز الصدمة، ومحاسبة المسؤولين عن هذا الاعتداء بشكل صارم، مع تفعيل دور جمعيات آباء وأولياء التلاميذ بشكل فعّال لمراقبة أداء الأطر التربوية والتدخل لحماية حقوق الأطفال.
وتؤكد هذه الواقعة على أهمية متابعة السلوكيات داخل المدارس، وضرورة تكثيف التوعية بمخاطر العنف، وضمان حق كل تلميذ في التعلم بأمان وكرامة، في وقت تطالب فيه نقابات وهيئات حقوقية بتطبيق القانون بصرامة على كل من يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال، مهما كانت صفته.

التعليقات مغلقة.