أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

توتر داخل الكاف بعد تأجيل كأس إفريقيا للسيدات في المغرب

جريدة أصوات

تشهد كواليس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف” حالة من التوتر المتصاعد بعد سلسلة قرارات أثارت جدلاً واسعًا داخل القارة الإفريقية، كان أبرزها تأجيل بطولة كأس إفريقيا للسيدات المقررة في المغرب.

قبل أسابيع قليلة، أصر رئيس الاتحاد الإفريقي، باتريس موتسيبي، على إقامة البطولة في موعدها المحدد، مستندًا إلى التزامات مسبقة مع الشركاء والمؤسسات الداعمة. إلا أن الواقع التنظيمي على الأرض، خصوصًا ازدحام الأجندة الدولية واقتراب كأس العالم 2026، إلى جانب صعوبة توقيف المنافسات المحلية في المغرب، فرض واقعًا جديدًا دفع موتسيبي إلى التراجع، مؤكدًا تأجيل البطولة إلى الصيف المقبل. ويرى متابعون أن هذا القرار يشكل اعترافًا ضمنيًا بصعوبة فرض موعد غير قابل للتطبيق عمليًا.

التوتر لم يقتصر على الجانب التنظيمي، بل شمل أيضًا أبعادًا سياسية وإعلامية، بعد تصريحات وزير الرياضة في جنوب إفريقيا، غايثون ماكينزي، التي حاولت تفسير الموقف المغربي على أنه رد فعل رياضي. إلا أن هذا الطرح قوبل بانتقادات واسعة، معتبرين أن الموقف المغربي كان قائمًا على اعتبارات تنظيمية وتقنية بحتة.

كما أظهرت تقارير إعلامية توتر العلاقة بين رئيس الكاف وعدد من المسؤولين في كرة القدم المغربية، وعلى رأسهم فوزي لقجع، مع محدودية التواصل بين الطرفين، وتمسك الجانب المغربي بموقفه القائم على احترام الواقعية التنظيمية وتفادي القرارات التي قد تؤثر على سير المنافسات.

القرارات الأخيرة داخل الكاف أثارت جدلاً إضافيًا، مثل استدعاء رئيس الاتحاد السنغالي للمساءلة بعد تصريحات اعتبرت مسيئة للمغرب، وصدور عقوبات في أحداث مباراة الجيش الملكي والأهلي المصري، ما اعتبره البعض محاولة لتهدئة الأجواء داخل البيت الكروي الإفريقي.

هذه الأحداث تعكس حجم التحديات التي تواجه الاتحاد الإفريقي في إدارة الملفات الكبرى، في ظل الضغوط السياسية والرياضية المتزايدة. ويطرح التساؤل الآن: هل ستتمكن قيادة الكاف من استعادة التوازن داخل المؤسسة القارية، أم ستستمر الخلافات في التأثير على مستقبل كرة القدم الإفريقية؟

التعليقات مغلقة.