بعد القرار الملكي الذي دعا خلال الموسم الماضي 2025 /2026 الموافق 1446/ 1447، الى عدم القيام بشعيرة نحر الأضحية حفاظا على الثروة الحيوانية الوطنية التي تأثرت بشكل كبير بفعل توالي سنوات الجفاف، وارتفاع اسعار الأعلاف،
سارعت الحكومة الى اإتخاذ مجموعة من التدابير الرامية الى إعادة التوازن للقطاع، من بينها منع ذبح النعاج ( إناث الأغنام والمعز)، وتقديم دعم مالي للكسابة من أجل تشجيع إعادة تكوين القطيع الوطني،
وفي هذا الصدد حرصت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات على طمأنة المغاربة، بخصوص أسعار الأضاحي، مؤكدة أن العرض سيكون متوفرا، وأن الأسعار ستبقى في المتناول، كما صرح وزير الفلاحة خلال جلسة برلمانية أنه وقف شخصيا، من خلال جولات ميدانية بالأسواق، على وجود أضاح
تتراواح أثمنتها ما بين 1000 و1500 درهم، غير أن هذه التصريحات سرعان ما أثارت جدلا واسعا، سواء داخل الأوساط الشعبية أو على متصات التواصل الإجتماعي، بالنظر الى الفارق الكبير، بين ما يتم تداوله رسميا، وما يعيشه المواطن داخل الأسواق الأسبوعية, ونقط بيع الأضاحي، حيث يؤكد العديد من المواطنين والمهنيين، أن الأسعار الحقيقية تفوق بكثير الأرقام المعلنة، خصوصا بالنسبة للأكباش التي تستجيب للمعايير المطلوبة لدى الأسر المغربية،
ويعيد هذا الجدل إلى الأذهان التصريحات السابقة لوزير الفلاحة الأسبق محمد صديقي، الذي كان قد تحدث بدوره عن أثمان منخفضة للأضاحي، إلا أنه تم لاحقا تراجع وزير الفلاحة الحالي، عن تصريحه السابق، والإقرار بأن الأثمان، تتراوح ما بين 2000 و2500 درهم، وهي أسعار اعتبرتها شريحة واسعة من المواطنين مرتفعة ولا تتناسب مع القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة والفقيرة،

التعليقات مغلقة.