تستعد جماعة تاهلة لعقد دورتها العادية يوم الجمعة 7 ماي 2026، في سياق محلي يتسم بتزايد انتظارات الساكنة ورهان كبير على تحقيق إقلاع تنموي طال انتظاره. ويأتي جدول أعمال هذه الدورة محمّلًا بعدد من النقاط التي تهم بشكل مباشر تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية، ما يعكس محاولة لإعطاء دفعة جديدة لمسار التنمية بالمدينة.

ومن أبرز القضايا المطروحة للنقاش، الاستعداد للاحتفال بعيد العرش المجيد لسنة 2026، إلى جانب التطرق لوضعية قطاع التعليم، خاصة من خلال مقترح إحداث ثانوية إعدادية بحي الفتح، وهو مطلب يعكس الضغط المتزايد على المؤسسات التعليمية بالمنطقة. كما سيبحث المجلس إمكانية تقديم ملتمس لإحداث معهد متخصص للتكنولوجيا التطبيقية، في خطوة تهدف إلى دعم التكوين المهني وتعزيز فرص إدماج الشباب في سوق الشغل.

الدورة ستناقش أيضًا قضايا ذات طابع اجتماعي ورياضي، من بينها دراسة إمكانية تخصيص قطعة أرضية لفائدة جمعية النادي الرياضي للكرة الحديدية، إضافة إلى تعديل قرار السير والجولان، والمصادقة على دفتر التحملات الخاص بتدبير مرفق السوق الأسبوعي.
ورغم أهمية هذه المشاريع، فإن التحدي الأكبر يظل في القدرة على تنزيلها على أرض الواقع، في ظل تراكمات سنوات من التأخر التنموي والإكراهات الإدارية والتقنية. ويرى متتبعون للشأن المحلي أن المجلس الحالي مطالب بتدارك اختلالات الماضي، خاصة فيما يتعلق بإعادة تأهيل عدد من الشوارع الحيوية التي تعرف حركة سير مكثفة، وتعاني في الوقت ذاته من غياب الإنارة العمومية.

ويأتي هذا البرنامج امتدادًا لسلسلة من المشاريع التي تمت المصادقة عليها في دورات سابقة، مثل إعادة بناء السوق المغطاة، وتأهيل شبكة الطرق على امتداد خمسة كيلومترات، وبناء مكتب حفظ الصحة الجماعي، والقاعة المغطاة، إضافة إلى تهيئة مرافق رياضية وحدائق عمومية. غير أن جزءًا من هذه المشاريع لا يزال في طور الإنجاز أو عالقًا في المساطر الإدارية، ما يطرح تساؤلات حول نجاعة التنفيذ وسرعة الإنجاز.
وفي مقابل هذه الدينامية، يطرح واقع بعض المرافق الحالية إشكالية الإهمال وضعف الصيانة، كما هو الحال بالنسبة للحديقة المعروفة محليًا بـ”الحديقة المائلة”، التي أصبحت نموذجًا لتدهور الفضاءات العمومية نتيجة غياب العناية والمتابعة.
ويؤكد مهتمون أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في إطلاق المشاريع، بل في ضمان استدامتها عبر إرساء سياسة واضحة للصيانة والتدبير، تشمل إحداث مصلحة دائمة مخصصة لهذا الغرض، وتخصيص ميزانية سنوية قارة، مع تفعيل آليات المراقبة والتتبع.
في ظل هذه المعطيات، تبقى آمال ساكنة تاهلة معلقة على قدرة المجلس الجماعي على تجاوز منطق التدبير الموسمي، والانتقال نحو حكامة ترابية فعالة تستجيب لتطلعات المواطنين، وتضمن تنمية متوازنة ومستدامة.

التعليقات مغلقة.