أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

جمعية عبدالله الشليح للملحون تعقد جمعها العام بمراكش وتستعرض حصيلتها الثقافية

المصطفى الوداي /مراكش

احتضنت رحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة القاضي عياض بمراكش، مساء يوم الخميس 9 أبريل الجاري، أشغال الجمع العام العادي لجمعية عبدالله الشليح لهواة الملحون بمراكش، وذلك بحضور أعضاء الجمعية وممثليها، في أجواء طبعتها روح الوفاء والتقدير لرموز الفن التراثي، واستحضار مسار من العطاء الثقافي والفني.

وبعد التأكد من اكتمال النصاب القانوني، افتتح رئيس الجمعية أشغال اللقاء بكلمة ترحم فيها على أرواح ثلاثة من أعمدة الجمعية الذين وافتهم المنية خلال السنة الجارية، ويتعلق الأمر بكل من الدكتور عبد العزيز جسوس، والمربي حسن الصحراوي، وقيدوم الأعضاء عبد القادر التفزفاني، مع التمني بالشفاء العاجل لباقي الأعضاء الذين يمرون بظروف صحية.

وخلال هذا اللقاء، تم استعراض أبرز حصيلة إنجازات الجمعية خلال الفترة الممتدة من فاتح مارس 2024 إلى غاية 8 أبريل الجاري، حيث قدم الكاتب العام التقرير الأدبي الذي شمل مختلف الأنشطة الفنية والثقافية المنظمة خلال هذه المرحلة.

وعلى المستوى الفني، واصلت الجمعية تنظيم “أماسي الجمعة” والسهرات الفنية في إطار الدورة الخامسة من المهرجان الجهوي للملحون والفنون الشعبية، بما يعكس استمرار الدينامية الفنية التي تعرفها الجمعية في مجال صون وتثمين فن الملحون.

أما على المستوى الثقافي، فقد تميزت أنشطة الجمعية بتنظيم سلسلة من الندوات العلمية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة القاضي عياض بمراكش، بهدف التعريف بفن الملحون في صفوف الطلبة، باعتباره تراثاً لا مادياً يحظى باهتمام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، مع السعي إلى إدماجه ضمن المواد الدراسية بشعبة الثقافة الشعبية، إلى جانب الانفتاح على مؤسسات جامعية أخرى من بينها كلية الطب والصيدلة.

وفي الجانب التوثيقي، أبرز التقرير الأدبي مساهمة الجمعية في إغناء الخزانة الوطنية عبر طبع عدد من دواوين شعراء الملحون، من بينها ديوان الشيخ بنعطية، وديوان الشيخ محمد بن الطاهر الشاوي، إضافة إلى “شعراء الملحون بمراكش”، فضلاً عن مشاريع دواوين أخرى قيد الإعداد أو الطبع، من بينها الطبعة الثانية لديوان الشيخ محمد البوعمري وديوان المرحوم أحمد البدناوي، وذلك في إطار الحفاظ على هذا الموروث الثقافي وتوفير مراجع للباحثين والطلبة.

من جهته، قدم أمين المال التقرير المالي، موضحاً أن مداخيل الجمعية تعتمد أساساً على دعم جهة مراكش-آسفي لتمويل المهرجان الجهوي للملحون والتراث الشعبي، إضافة إلى انخراطات ومساهمات أعضاء الجمعية.

كما نوه رئيس الجمعية وأمين المال بالدعم الذي يقدمه الحاج محمد البوعمري، باعتباره من أبرز الداعمين للجمعية، سواء من خلال المساهمة في طبع الدواوين أو في تنظيم التظاهرة الربيعية السنوية التي تستقطب أكثر من 500 مشارك من مثقفين وعلماء وشخصيات وازنة وحرفيين وصناع تقليديين، إلى جانب ضيوف من خارج مدينة مراكش، من شيوخ الملحون وفاعلين ثقافيين على الصعيد الوطني.

وعقب فتح باب المناقشة أمام الحاضرين، تمت المصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، مع تجديد الثقة في المكتب المسير لمواصلة مهامه خلال المرحلة المقبلة، في أفق مواصلة العمل على صون فن الملحون وخدمة التراث الثقافي لمدينة مراكش والمغرب عامة.

التعليقات مغلقة.